ضَرقَسْ إوَنِي ضَرْقَاسْ وَنِّي ذَمَغْــنَـاسْ bouras mohamed/pais vasco
أَخُــويَاسْ
غَــرَسْ يَــمَّــاسْ
غَــرَسْ بَــبَــاسْ
ضَرقَسْ إوَنِي ضَرْقَاسْ
أَخُــويَاسْ.
وَنِّي إِتْرَغَى إتْمَازِغْت نِجَانْ أَذْيَمَّاس
وَنِّي إِتْرَغَى إِوَيْذُوذْ نِجَانْ أَذْبَـبَاسْ
ضَرقَسْ أُمَــغْــنَاس
أَرْمَخزَنْ أَ بُوتَــلاسْ
ضَرقَسْ أُمَــغْــنَاس
مَرَى شَك سَوَرَذْ أَخْ تَسْغَارْثْ أُثَرَّاسْ
غَــرَسْ أَيَــثْـمَـاسْ
نَــشْ ذُومَــاسْ
شَــمْ أَذْ وَتشْــماس
نَـشْـنِـينْ مَـرَّى ذَيَثْـمَاس
نَـشْـنِـينْ مَـرَّى أَذَاخَرْ أَن"سيدي سعيد"كِ أَمَكنَاس
أَيْذُوذْ أَمَّنْ إَكْمَرْ زَرْقَد خاسْ
ضَرقَسْ إوَنِي ضَرْقَاسْ
أَخُــويَاسْ
إن الحديث عن أسس المرجعية الفكرية عند الحركة الثقافية الأمازيغية، هو حديث عن خصوصية الخطاب، ومدى تمايز خطابنا عن باقي الخطابات الرائجة في الساحة الجامعية، وهذه الأسس هي التي تضمن انسجام الخطاب وتماسكه، وتمنحه القوة والمناعة والفعالية، بمعنى أن المرجعية هي إطار شامل لتحديد رؤيتنا للعالم بالمنظور أو بالمفهوم الذي حدده " لوسيان غولدمان" لهذا المصطلح، ولهذا لابد من توضيح ما المقصود بالمرجعية من وجهة نظرنا حتى لا ننساق مع بعض المفاهيم الجاهزة التي تعيق التواصل الأمثل.أسس المرجعية عند الحركة الثقافية الأمازيغية، و أهم مميزات الخطاب الذي تتبنا
إن بعض الخطابات المتناولة في الساحة السياسية تربط المرجعية بأصنام مقدسة، أو بنص محدد وتقدمه على أنه لا يقبل النقاش، وهذا من خصوصيات الفكر الإطلاقي الذي يؤمن بمقولة :"أنا ومن بعدي الطوفان"? أو يدعي امتلاك الحقيقة المطلقة، والفهم الصحيح، وما عداه مجرد أساطير الأولين وهذيان المحمومين. ولهذا وجب الاحتياط من السقوط في منطق القوالب الجاهزة والتوجهات الاحتكارية لمفاهيم بشرية تخضع للتطور والتغير باستمرار. فالمرجعية لا تعني بتاتا نصا بعينه أو فكرة مطلقة جاهزة، بقدرما تعني مجموعة من الأسس والمبادئ والتصورات والمفاهيم التي تحدد الرؤية الاستراتيجية وسبل تجسيدها في الواقع عبر سيرورة زمكانية متحركة ومتغيرة، أو بعبارة أخرى هي اجتهاد بشري مفتوح يهدف إلى إسعاد المجتمع، وتطوير قدراته، وتنظيم أموره، وتسهيل سبل التعايش ? التواصل من أجل بناء صرح مجتمع متقدم، وحضارة متميزة في خدمة الإنسانية جمعاء، والمرجعية كذلك هي منبع متجدد لصياغة المواقف واتخاذ القرارات وبلورة رؤية شاملة للإشكالات والقضايا المطروحة على المجتمع، وعلى المؤسسات التي تنظم شؤون المواطنين في شتى مجالات الحياة.
وانطلاقا من هذا المفهوم، فإن الحركة الثقافية الأمازيغية حددت مجموعة من العناصر والمبادئ التي تؤطر تصورها للواقع ولمظاهر الحياة العامة. ولهذا، فإننا في الحركة الثقافية الأمازيغية نتبنى مرجعية ديناميكية، وهي حصيلة نضال البشرية من أجل مجتمع أفضل، وهو ما نعبر عنه بعصارة الفكر البشري المتنور، وهذا يعني الاستفادة من هذه العصارة من الناحية المفاهيمية والمنهجية والفكرية لاستيعاب آليات اشتغال المنظومات الفكرية المختلفة، وذلك لاستثمار هذا المخزون الإنساني من أجل صياغة تصور متميز، ينسجم مع تاريخنا وواقعنا المغربيين. وبمعنى آخر، نتبنى القيم الإيجابية للحداثة والتي ساهمت في الرقي بمجتمعنا البشري إلى ما هو أفضل، ونؤمن بالعقلانية، والعقل كآلية لفرز التراكمات المختلفة، وتحليل الواقع ودراسته للوصول إلى اقتراح الحلول المناسبة بعيدا عن الإسقاطات المتسرعة لمنظومات فكرية جاهزة. ولهذا نعتمد على آليات علمية ومناهج فعالة لبلورة خطاب مؤسس على معطيات علمية واضحة، وذلك لتأكيد الوقائع والبرهنة على مدى صحتها أو خطئها. وهذا ما أتاح لنا مجابهة ومقارعة الخطابات الديماغوجية بكل سهولة، وكذا فضح الإيديولوجيات الشمولية التي تعتمد على التضليل والمراوغة وعلى تأجيج العواطف لاستمالة الجماهير. ولصياغة مرجعيتنا المتميزة اعتمدنا على مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية والقانونية والسياسية وعلى شتى مجالات المعرفة ( الانتروبولوجيا، اللسانيات، القانون، التاريخ، المنطق، السوسيولوجيا، علم الحفريات، الفكر الفلسفي...إلخ (.
ومن هنا، فإن الحركة الثقافية الأمازيغية لا تؤمن بقدسية الأفكار البشرية والمنظومات الفلسفية، وبالمقابل تؤمن بدينامية الفكر، وحركية التاريخ، وتعدد أوجه الحقيقة، إذ ليس هناك حقيقة بشرية مطلقة أي إننا نتبنى النسبية في التفكير، ونؤمن بتعدد الاجتهادات والتصورات والرؤى، ولذلك ندافع باستمرار عن حق الاختلاف وعن التعدد الفكري واللغوي والثقافي والسياسي كمدخل لإشاعة ثقافة حقوق الإنسان، وفتح أبواب الحوار أمام جميع مكونات المجتمع من أجل تفاهم أفضل. كما نؤكد على أن الديمقراطية، كآلية وكقيم، ضرورية لإفراز مؤسسات وهياكل ومنظمات مسؤولة أمام الجماهير والقواعد الشعبية وتكون قابلة للمراقبة والمتابعة والمحاسبة، وذلك من أجل دمقرطة المجتمع ودمقرطة السلطة السياسية وكافة التنظيمات والقوى الفاعلة في المجتمع. وفي هذا الإطار، تناضل الحركة الثقافية الأمازيغية من أجل أن تسود الديمقراطية قيما وممارسة داخل الحرم الجامعي وخارجه، وتلح على ضرورة احترام إرادة الجماهير في صياغة القرارات وتنفيذها، وكذا الالتزام باستقلالية منظمتنا النقابية "أوطم" عن الدولة وعن مختلف القوى السياسية وذلك لتدبير شؤونها بشكل حر وديمقراطي، وبعيدا عن كل أشكال التبعية والوصاية.
وفي جانب آخر، أقرت الحركة مبدأ التضامن مع جميع الشعوب المضطهدة في العالم، وذلك انطلاقا من كون هذه القضايا ذات طابع إنساني. وفي هذا السياق، ننتقد المكونات الطلابية الأخرى التي تقدس قضايا الشرق الأوسط، وتغض الطرف عن قضايا شعوب أخرى مضطهدة، وأقربها إلينا شعب الطوارق الأمازيغي الذي يناضل من أجل البقاء، ويكافح ضد أنظمة عسكرية توتاليتارية جنوب منطقة "تامزغا".
وهكذا، تجد بياناتنا المختلفة تسجل تضامننا مع كل الشعوب التواقة إلى التحرر والانعتاق ومنها (الطوارق، الأكراد، فلسطين، الشيشان، أفغانستان... الخ (
وعلى صعيد آخر نعتبر الوعي بالذات هو المدخل لفهم مختلف الصراعات الحاصلة في المجتمع، والإنسان الذي يعيش استلابا فكريا وحضاريا لا يمكن له أن يرى الأمور على حقيقتها، مادام عقله في الشرق الأوسط أو في مكان آخر، بينما كيانه يتواجد بأرض المغرب. ولهذا نرى أن الهوية الأمازيغية للشعب المغربي يجب أن تتجسد في المجتمع وفي مختلف مؤسسات الدولة، وذلك عن طريق دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية، وإدخالها إلى كل الإدارات والمؤسسات ومجالات الحياة العامة والخاصة.. ويجب أن تحظى بتكافؤ الفرص أمام اللغة العربية، وكذا يجب إعادة قراءة وكتابة التاريخ المغربي المؤدلج، وذلك انطلاقا من رؤية وطنية وبمناهج علمية، واستثمار القيم الأمازيغية والتراث المغربي النير والمشرق، من أجل الرفع من وتيرة التطور والتنمية.
إن هذه الإجراءات وغيرها سوف تحصن الذات المغربية ? تمنعها من الانسياق وراء الوهم العروبي الذي يحتقر هذه الذات، ويمجد كل ماهو آت من الشرق الأوسط. بمعنى أن المواطن المغربي يجب أن يحس بوطنيته ويتمتع بمواطنته وحقوقه المشروعة. وهذا يتطلب بناء ثقافة وطنية جادة وملتزمة بقضايا الإنسان، وكذا يجب العمل على تشجيع ثقافة الحوار والتسامح والانفتاح، وبالمقابل مناهضة كل أشكال التطرف والتزمت، ومظاهر العنف التي تنخر جسد المجتمع المغربي، وذلك لأننا نعتبر أن الخواء الفكري والعقلية التكفيرية التي توظف الدين الإسلامي الحنيف من أجل تحقيق أغراض ومصالح سياسية ضيقة، هذه المعطيات هي التي أنتجت وغذت التطرف الأعمى الذي أزهق أرواح المغاربة والأجانب في الأحداث الإجرامية المؤلمة التي هزت مدينة الدارالبيضاء يوم 16 ماي 2003? والتي استنكرناها كحركة ثقافية أمازيغية في البيان الوطني الصادر عن التنسيقية الوطنية، ونددنا بهذا المسلك أو الفعل الشنيع الذي رفضته مختلف القوى الحية للمجتمع المغربي.
لذا، فنحن في الحركة الثقافية الأمازيغية نعتبر الدين الإسلامي ? الذي هو دين الغالبية العظمى للشعب المغربي ? دينا يدعو إلى الحوار والتسامح وليس إلى القتل والتكفير، ونؤكد على وجوب احترام الشعور الديني للمغاربة، ونؤمن بحرية المعتقد الديني، وبحق المغاربة الذين يدينون بديانات سماوية أخرى، في ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية.
لذا، ليس من حق أي طرف فرض الوصاية على الدين الإسلامي أو احتكاره، أو استغلاله لأغراض سياسية أو لمصالح شخصية. فللحقل السياسي مجاله وشروطه وآلياته وقوانينه، والتي تخض لمعايير دنيوية يتفق عليها أهل السياسة من أجل ضبط الممارسة وخدمة المجتمع والأفراد.
أما الدين فهو مجال مقدس لا يجب تدنيسه بممارسات سياسوية تستعمل فيها كل الأسلحة المشروعة منها وغير المشروعة من أجل كسب الرهان وربح المعارك الانتخابية والفوز بالمناصب والمقاعد المريحة، وذلك لأن الدين معطى مشترك بين المواطنين المغاربة بينما البرنامج السياسي يختلف من حزب لآخر، وادعاء المشروعية الإلهية لممارسة السلطة معناه إلغاء إرادة الشعب وضرب اختياراته والتمهيد لتكريس سلطة استبدادية باسم الدين. ولعل التجارب في هذا الميدان أثبتت أن هذا التوجه التيوقراطي جر على المجتمعات البشرية ويلات وكوارث ومعاناة وقهر لا مثيل له في التاريخ، لذا يجب عدم السماح بتكرار التجارب الفاشلة، التي لن نجني منها سوى المزيد من التخلف والدمار الشامل لمختلف المكتسبات والإنجازات التي حققتها البشرية بعد كفاح طويل ضد الاستبداد والتسلط.
وهكذا، فمرجعية الحركة الثقافية الأمازيغية تتسم بالانفتاح والعقلانية والدينامية والتسامح والنسبية والديمقراطية، وخطابنا خطاب علمي مؤسس على مجموعة من المعطيات والحقائق، وهذا كفيل بضمان انسجامه وقوته وفعاليته.
asamiḍ,nacnin nofer
nacnin imazyanen netraja ḥanna atgar
aǧrom n farina g tyanoth ocer
x asamiḍ n tazzar
a tiǧaǧart n tazǧer
nacnin d ḥanna x tifo anoqar
n tamhawaḍ n tamcatga n nasawar
x todarth ijanhar
ḥanna taqar
nacnin natsanath nasqar
tanna ḥanna min iεdan iwεar
εad n taεqar
oqartas n itoqzan g idorar
εad ntaεqar
manaya yosid g omjar
tamǧart atmajar
aryaz itmanǧa g osahqar
aḍfar,anzar...
asamiḍ,nacnin nofer
aḥanjir itǧaza ogjanna
our inas igmaḍ ifanna
asagno,tagoyt.taziri tajna
abriḍ n yathri,abriḍ yagna
ad manaya itana ḥanna
macḥar d tamara ḥoma aniri nahna
anadar ijan todarth εamas tafna
manaya itwana
aqḍant atmana
aḍfar,anzar...
asamiḍ,nacnin nofer
ببالغ الأسى والحزن وبقضاء الله وقدره تلقينا وفاة عبد السلام أوفلاح والد المناضلين الأمازغيين عبد الكريم أوفلاح و إسماعيل أوفلاح الذي وافته المنية يوم الإثنين 29/06/2009 وبهذه المناسبة الأليمة
نتقدم نحن في جمعية تينامورين للتنمية الاجتماعية و الثقافية بأيت بوعياش بأحر التعازي وصادق المواساة الى كل عائلته الكريمة راجينا من المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
timessi ḍaq timessi ḍaq g yixsan ataxxsi as tirrali naccnin timessi ḍaq ag yixsan waḍ xxasi ra s raεwin ra s waman ataxxsi as tirrali neccin xas itaεan timassi ḍaqq ag yixsan ḍaqq su ḥagar d usaḥqqar umaziɣ ni ijan d izoran d amaziɣ n isizran idammen n saswen tammurt s idammen d macḥar d arbawaḍ ag rruman d wa εrab d marra yanni yazwan asuff ɣen rruman iɛaqbad waɛrab si kidaran itaqsas irrawen iyawdan yossid s rrxadar anas d wur d aberkan naqqen iwassura atraɣan arrabi dameqran katsin tirbatin asawaren s lquran naqqen zi taraf atraɣan arabi dameqran arabi dameqran...arabi dameqran ḍamɛan waxxa g sagman ayaw ayaw min xadmen imasɛan qaɛ min aggin gint s lquran s manaya temmasi ḍaqq ag ixxsan ussind waɛraban s ikidaran annan ad asramdan tamasrant atasɣaren amaziɣ azeghiras saniyit war yassin ira tfalan war yasin a3rab yazzu aḍiḥan Rux natta itagg min ixxas itbadar ismawan imukan itaqsas irsawan imahḍaren... s manaya timmesi ḍaqq ag yixxsan ussind waεraban anan nawid min yaḥran kaniw Ɛad tatsam ag yifran anan tukarḍa ḥaram natnin zaggas ibedan ukran kurcci imaziɣan at ɣazaren aksin tamurt ,tussena ,amezruy,... qaɛ manaya s tamzida d lquran aksan naneɣ awar nedwar dizizan timessi ḍaq g yixsan ataxxsi as tirrali naccnin mohamed bouras/pais vasco
waḍ xasi ra s raεwin ra s waman
waḍ xasi ra s raεwin ra s waman
الحامل للبطاقة التعريف الوطنية رقم:R258646
الساكن بايت عبد الله
ترجمة و تاليف:محمد بوراس/بلاد الباسك
لن تطفؤها الرياح و لا المياه
ستنطفئ بالحرية التي نبحث عنها
النار تشتعل في عظامي
بالاهانة و الحكرة إبن الارض
الذي سقي ترابه بالدماء
كم من حروب خاضها ؟ضد الرومان
ضد العربي،ضد كل الغزاة
رحلوا الرومان،فولى العربي بالخيول
يقطع الرقاب الابرياء
جاء العربي بارادته و بقلب اسود
يقتل النساء،ويردد الله أكبر
يختضف الصغيرات،ويستشهد بالقرآن
استهدفوا الجميع،وهم مرددين الله أكبر
الله أكبر...الله أكبر
حتى الرضاع كان لهم النصيب
آه ... آه ماذا فعلوا الرعاة
كل ما فعلوه بالقرآن
بهذا النار تشتعل في عظامي
مدعيا ناشرا للدين
اما الامازيعي ظن ذلك جاهلا ما في جعبته
جاهلا بان العربي هدفه الاحتلال
وها هو يفعل ما يشاء
يغير اسماء الاماكن
يقطع الالسنة للطلبة...
النار تشتعل في عظامي
جاء العربي قائلا:
لقد حملنالكم ما يأنسكم
ما زلتم تعيشون في الظلام
حرموا النهب،وبالنهب ابتدؤوا
سلبوا لنا كل ما نملكه ،و عين الامازيغي مفتوحة
سلبو لنا الارض،الثقافة،...
كل هذا بالمسجد و القرآن
حرمونا و حتى من لغتنا
جعلوا من أمازيغي أبكم
بهذا النارع تشتعل في عظامي
لن تطفؤها الرياح و لا المياه
ستنطفئ بالحرية التي نبحث عنها
النار تشتعل في عظامي
بالاهانة و الحكرة إبن الارض
الإتحاد الوطني لطلبة المغرب _ UNEM _ الحركة الثقافية الأمازيغية _MCA _ بيان صادر عن تظاهرة أزول ذ أمغناس أيتها الجماهير الطلابية: يأتي شكلنا النضالي هذا كاستمرارية موضوعية للأشكال النضالية التي دأبت الحركة على خوضها من داخل الجامعة، حيث نظمت أياما ثقافية تحت شعار "الفعل النضالي الراديكالي رهان الحركة الثقافية الأمازيغية من أجل تحرر الشعب الأمازيغي" وعيا منها بأن تحرر الشعب الأمازيغي على المستوى الهوياتي والإيديولوجي، يأتي عبر الفعل النضالي الراديكالي نظرا لربط الشعب الأمازيغي بواقع غير واقعه مما ساهم في انفصال الذات الأمازيغية عن أصولها وعن مقوماتها الحضارية المتميزة ، وصارت هذه الذات مستلبة مما أدى إلى ترسيخ أفكار هجينة عروبية وتقليدانية في ذهن الشعب الأمازيغي هي أقرب إلى الأسطورة والخيال منها إلى الواقع، وهذه التحديات فرضت على الحركة الثقافية الأمازيغية مسؤولية جسيمة منذ نشأتها، فأمام قمع المخزن وعدائية (الحركة الوطنية) لمطالب إمازيغن وحربائية تعامل البعض منهم، حيث وجدت الحركة الثقافية الأمازيغية أن موقعها هو النضال الجذري من أجل تحرر الشعب الأمازيغي على المستوى الإيديولوجي والهوياتي. وفي المقابل وعت الحركة الثقافية الأمازيغية أن إقصاء الأمازيغية جاء عن طريق قرارات سياسية وأن مطالبها متعددة منها: السياسي، إذ تعتبر أن ترسيم الأمازيغية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا مدخلا أساسيا للانتقال الديمقراطي والمصالحة الوطنية. وتأتي نضالات الحركة الثقافية الأمازيغية في وقت يتسم بتزايد المد النضالي الجماهيري وتنامي وثيرته ومشروعية خطابه واتساع رقعة الاحتجاجات الجماهيري ، في المقابل فشل الخطاب الرسمي الفاقد للشرعية والمشروعية المتمثل في رفع مجموعة من الشعارات الجوفاء من قبيل ( الإنصاف والمصالحة ، الانتقال الديمقراطي، العهد الجديد، ... ) وما تكالب القوى المخزنية على الحركة الثقافية الأمازيغية ومحاولتها المتجددة الرامية إلى تشبثها بسياستها القديمة-الجديدة المتمثلة في الاعتقالات السياسية لمناضلينا لخير دليل على ذلك. أمام هذا الوضع يتحتم على الحركة الأمازيغية، ( الحركة الجمعوية، الحركة الأكاديمية....) أن تطور إستراتيجية عملها والتوحد على مطالبها الأساسية من أجل تحرر الشعب الأمازيغي وتحقيق مطالبها السياسية كمدخل لبناء دولة ديمقراطية حداثية. أما على مستوى تمازغا والدياسبورا، نسجل تنامي الوعي الهوياتي الأمازيغي وتصاعد نضالات الحركة الأمازيغية من أجل تحقيق مطالبها السياسية والثقافية والاقتصادية، خاصة وأن الأنظمة العروبية والتوتاليتارية في شمال وجنوب تمازغا مازالت مستمرة في نهج سياسة الإقصاء والتجاهل تجاه حقوق الشعب الأمازيغي في كل أبعادها وتجلياتها . أما على المستوى الحركة الطلابية ، لا زال إجهاز النظام المخزني العروبي على ما تبقى من مكتسبات الطالب المغربي وتردي الوضعية الاجتماعية وشروط التحصيل العلمي ( الميثاق الوطني لتربية والتكوين، المخطط الإستعجالي، وخوصصة المرافق الجامعية...)، لاسيما مع تراجع قوة نضالات الحركة الطلابية وتعنت المكونات الطلابية وعدم الاستجابة لنداءات الحركة الثقافية الأمازيغية قصد بناء أوطم وفق مبادئه الأربعة وتجسيد قيم الاختلاف ونبذ العنف وتجسيد ثقافة الحوار والنسبية. بناءا على ما سبق، نعلن للرأي العام الطلابي و الوطني و الدولي ما يلي: مطالبتنا بـ: - ضرورة الإفراج الفوري و اللامشروط عن معتقلينا السياسيين للقضية الأمازيغية. - ترسيم الأمازيغية في دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا. - إعادة كتابة التاريخ المغربي بأقلام وطنية وموضوعية، وإعادة الاعتبار لرموز المقاومة وجيش التحرير وكافة الوطنيين الحقيقيين. - إنشاء معاهد مستقلة للدراسات والأبحاث الأمازيغية. - تدريس الأمازيغية الموحدة وبحرفها تيفيناغ لكافة المغاربة في جميع أسلاك التعليم، وإردافها بمختلف المؤسسات والإدارات ( القضاء، الإعلام،...). - إعادة رفات الشهيد مولاي موحند إلى مسقط رأسه دون استغلال سياسوي للحدث. - الكشف عن مصير المختطفين وفي مقدمتهم المناضل الأمازيغي الدكتور "بوجمعة الهباز" و "حدو أقشيش". - اعتبار السنة الأمازيغية عيدا وطنيا لكل المغاربة. - اعتبار 06 فبراير يوم المقاومة. إدانتنا لـ: - كل أشكال العنف الممارسة في حق مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية ومناضلي بومال ن دادس . - كل الإطارات المسترزقة على القضية الأمازيغية ومعتقلينا السياسيين. - إقبار تاريخ إمازيغن وشرعنة العروبة بوهم (12 قرنا من تاريخ المملكة). - سياسة الاحتواء و التدجين التي ينهجها المخزن تجاه مطالب الحركة الثقافية الأمازيغية، و تشبثنا برفضنا للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية جملة وتفصيلا. -المهزلة التي يتم بها إدراج الأمازيغية في الإعلام والتعليم، بتواطؤ بين "المعهد" "الوزارة المعنية". - طريقة تناول ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف الدولة و مؤسساتها الموازية ، من قبيل هيئة" الإنصاف والمصالحة" وبعض المنظمات المواكبة لها... - سياسة التفقير والتجويع الممنهجة في حق الشعب الأمازيغي . - سياسة نزع الأراضي ومصادرتها. - المخططات المخزنية التي تهدف إلى الإجهاز على مكتسبات الشغيلة، من قبيل مدونة الشغل ، المغادرة الطوعية ، الحوار الاجتماعي... . دعوتنا لـ : - لكل الغيورين على القضية الأمازيغية وكذا المنظمات و الهيئات الحقوقية الوطنية و الدولية لمساندة المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية . - المكونات الطلابية لتوقيع ميثاق شرف ضد العنف و الإقصاء. - مقاطعة مهزلة "الانتخابات الجماعية". تضامننا مـــع: - كل المعتقلين للقضية الأمازيغية و المفرج عنهم و عائلاتهم. - الحركة التلاميذية الأمازيغية. - الجمعيات الأمازيغية المحرومة من وصل الإيداع. - أسر وضحايا قوارب الموت. - الانتفاضات الشعبية ( بومالن دادس، ايت باعمران ، ايت عبدي ... ) - نضالات الحركة الأمازيغية بثمازغا والدياسبورا. - كافة الشعوب التواقة إلى الإنعتاق و التحرر وفي مقدمتها شعب الطوارق الأمازيغي الصامد ولباقي الشعوب المضطهدة في العالم . - كافة المعطلين والعاطلين عن العمل في محنتهم من أجل الشغل . MCA عاشت UNEM عاش حرر بوجدة: يوم 26/04/2959الموافق ل 08/05/2009
طارق حضري / الناظور طالب مصطفى أبرشان رئيس حزب التحالف في مدينة مليلية المحتلة من وزير التعليم الإسباني بتنفيذ قرارات الوزارة بتعليم الأمازيغية رسميا بمدينة مليلية بعد أن صادق البرلمان الإسباني على ذلك في السنة الماضية بالإغلبية. و في ندوة له بمقر الحزب بمليلية يوم أمس السبت 09 ماي 2009 ، أكد أبرشان على ضرورة تعليم الأمازيغية بمليلية لأكثر من 100 ساعة سنوية منتظمة و مبرمجة ، كما أشار في عدة لحظات إلى ضرورة تعليم الأمازيغية حكما و تقديرا للسكان الأمازيغ العديدون بالمدينة المحتلة. و يذكر أن حزب التحالف حزب يساري إسباني تأسس سنة 1995 رئيسه هو السيد مصطفى أبرشان و هو من أصول ريفية ، و قد شارك سنة 2007 بالإنتخابات ما جعل رئيس الحزب المذكور ثاني قوة سياسية بالحكومة الذاتية لمليلية ، و يملك الحزب تسع مقاعد حاليا في المجلس البلدي للمدينة المحتلة ..
لكن ما ميز احتفالات هذه السنة هو كثرة الانتقادات اللاذعة الموجهة للاطارات المنظمة لهذه الاحتفالات و للمشاركين فيها. تحت ذريعة انها تزامنت مع الحرب الاسرائيلية الفلسطينية. و طبعا لنكون موضوعيين يجب الوقوف عند هذه الانتقادات التي بلغت في كثير من الاحيان حد الشتم و القذف بتهم اعتقد انها مجانبة للصواب من قبيل ان الامازيغ بتخليدهم لملا حمهم التاريخية في هذا الوقت. فان القضية الفلسطينية لا تعنيهم. و يكفي ايضا الاطلاع في شبكة الانترنيت على بعض المواقع التي دابت على تغطية انشطة و نظالات ايمازيغن لنقف على حجم الهجوم على احتفالات 2959 في التعليقات على المواضيع. ان النقد له اسسه ايضا فلو كلفنا انفسنا قليلا للاطلاع على محتوى هذه الانشطة نجد ان جل الجمعيات التي خلد ت هذا الاحتفال تطرقت في كلمتها الافتتاحية او الختامية الى التظامن مع الشعب الفلسطيني في محنته و التنديد بمجازر القادة و الجيش الصهيوني في حق شعب اعزل اختار التحرير كخيار مبدئي. و كذالك دعوة هذه الجمعيات الحضور و المدعويين الى المشاركة بشكل كثيف في المضاهرات التي نظمت في هذا السياق. و قبل ان نطلق التهم في كل صوب يجب التـأكد من موقف ايمازيغن او الحركة الامازيغية من القضية الفلسطينية. و طبعا موقف التنظيمات الامازيغية لا يمكن ان نستشفها الا من خلال وثائقها الرسمية التي تتجلى في قوانينها الاساسية و بياناتها و منشوراتها.....الخ. ان الانتقادات بهذا الشكل تؤدي بنا للسؤال التالي: ما موقع سكان شمال افريقيا من القضية الفلسطينية ؟ ثبت انه تعددت سبل تبني هذه القضية من طرف التنظيمات الحزبية و السياسية في شمال افريقيا. كل حسب مرجعيته الفكرية و الايديولوجية فمن اعتبارها قضية وطنية من طرف بعض الحركات و الاحزاب اليسارية الى اعتبارها قضية عربية من طرف دعاة القومية العربية و منظرو اسطورة العالم العربي من المحيط الى الخليج. الى تبنيها كقضية اسلامية من طرف الحركات ذات المرجعية الدينية . قبل ان نتبنى هذه القضية كل حسب هواه و انسجاما مع ايديولوجيته المغلقة. اليس حري بنا ان نفكر في الشعب الفلسطيني اولا اين مصلحته من كل هذا. هل مصلحته تخندق قضيته باعتبارها قضية العرب و المسلمين وحدهم ام انفتاحها على العالم و اعتبارها قضية لكل شعوب العالم بمختلف قومياتهم و دياناتهم و القاراة التي ينتمون اليها. خاصة بعدما ثبت و بالملموس ان الانضمة و الحكومات العربية و الاسلامية لا حول و لا قوة لها في حل النزاعات الدولية. فلا القمم المستعجلة و لا اللقاءات الماراطونية و لا المفاوضات الديبلوماسية استطاعت ان توقف الابادة الصهيونية للشعب الفلسطيني. و لا داعي للتذكير مرة اخرى ان الانظمة العربية و الاسلامية كل ما تجيد فعله و بجدارة هو قمع شعوبها. اذن فبعد الحرب الاخيرة على فلسطين ثبت بوضوح ان الشعب الفلسطيني له خياران׃ 1- خيار الاعتماد على النفس و شق طريق التحريراذا تعادلت موازين القوى بينه و بين الدولة الاسرائيلية و هذا مستبعد في الوقت الحاضر. 2- خيار طرح القضية كقضية انسانية نحو كل شعوب العالم و الدول الاوروبية بصفة خاصة. و الالتجاء الى القانون الدولي في شخص المنظمات و المحاكم الدولية و الاعتماد بشكل اساسي على كسب تعاطف الشعوب و القوى السياسية في الدول الكبرى المؤثرة في القرارات الدولية بغض النظر عن قوميتها او دينها. و نحن الشعب الامازيغي يجب ان نتبنى و ندافع على القضية الفلسطينية بهذا الشكل الحضاري الانساني لانه في مصلحة الفلسطينيين اولا و اخيرا. غير ان القضية الفلسطينية رغم حجمها و مشروعيتها لا يلزم ان تكون القضية الاولى و لا المحورية لشعوب شمال افريقيا كما لا يلزم ان تغطي على معاناة الشعوب الاخرى و صراعها من اجل البقاء نموذج جنوب السودانֽ الاكرادֽ الطوارق. و في الاخير اود الاشارة الى ان الصراع او العداء الذي يدعيه البعض بين الشعب الامازيغي و الشعب الفلسطيني لا وجود له الا في مخيلتهم. عبد السميع المرابط رئيس جمعية ثامازغا مدريد
ء)
اعتاد الشعب الامازيغي منذ القدم الاحتفال بافتتاح السنة الامازيغية " اسكاس اماينو" داخل اجواء عائلية. الا انه في السنوات الاخيرة يتم الاحتفا ل بهذه المناسبة بشكل مكثف من طرف تنظيمات جمعوية ثقافية و حقوقية و نقابية في دول شمال افريقيا و في المهجر ايضا.
و في الأخير أكد المعطلين على لسان الكاتب العام للسكرتارية الإقليمية تشبثهم بالوعود الممنوحة للجمعية و المناصب الشاغرة التي تم جردها على المستوى الإقليمي، ومطالبتهم المسؤولين على المستوى الإقليمي بحوار جاد و مسؤول بدل الحوارات المراطونية و الفارغة، مؤكدين استمرارية نضالهم و أنهم مقدمين عن أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة في حالة استمرارية تعنت المسؤولين الاستجابة لمطالبهم العادلة و المشروعة. عن لجنة الإعلام و التواصل

بلاغ تقرير اللجنة التحضيرية لجمعية أوروريف لتنمية الإنسان والمجال بعد إستكمال سلسلة من المشاورات واللقاءات التي جمعت ثلة من الفاعلين الجمعويين بأوروبا الغربية ، بغية مأسسة العمل الجمعوي والتعالي على الحزازات والمصالح الضيقة، ونكران الذات وتشكيل الوعي الجمعي والتحسيس بقضايا الريف المصيرية. وتأسيس نواة صلبة للعمل المدني المبني على برامج واقعية قابلة للتنفيذ تمس الحياة المعيشية للمواطن البسيط بشكل مباشر، بعيدا عن الشعارات السياسية الفضفاضة والبيانات الإنشائية الجوفاء والصراعات البينية العقيمة التي فرملة عجلة المجتمع المدني وزرعت اليأس واللاثقة وعزوف المواطنين عن كل ما يمت بصلة بالشأن العام ، وهذا يخدم ذوي المصالح الشخصية. وبعد المداخلات التي رفعت من مستوى النقاش قدم السيد محمد المنصوري رئيس اللجنة التحضيرية خلاصات المشاورات، التي شملت وضع الجمعيات المغربية بأوروبا ، التي تجعل من الريف-شمال المغرب- محور إهتمامها. وكذا تقييم ودراسة العلاقة المغربية الأوروبية إنطلاقا من مسلسل برشلونة وصولا الى الوضع المتقدم الذي منحه الإتحاد الأوروبي للمغرب ، وموقع الريف من الدعم المادي المقدم من الإتحاد الأوروبي للمغرب لتمويل المشاريع الإنمائية وتقوية وتمتين ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الديموقراطية والحكامة الجيدة. وكان اللقاء مناسبة لإستحضارمحطات هامة من تاريخ الريف المعاصر ، وتقارير منظمات دولية وهيئات وطنية مستقلة حول عدة قضايا تهم الريف ، والحيثيات التاريخية التي أدت الى الهجرة الشبه جماعية لسكان شمال المغرب الى الضفة الأخرى من المتوسط ، من أجل بلورة تصور واضح و خطة عمل مستقبلية قابلة للأجرأة، تستلهم من التاريح مناعتها. كما تم الوقوف طويلا الى المشاكل التي يعاني منها المهاجريين في بلدان الإقامة على كافة الأصعدة و إرتباط جزء كبير منها بمشاكل عائلاتهم في الريف وأجمع الحضور على قصور الحكومات المغربية المتعاقبة في رسم برنامج واضع المعالم و تفعيل الإرادة الملكية الرامية الى رفع التهميش عن المنطقة. وتخبط النخب المحلية حيث تاهت في الصرعات اللامنتهية حول المواقع وكراسي الغرف و الهيئات المنتخبة. وحث الجميع على ضرورة توحيد الجهود في الداخل وفي الخارج بما فيه مصلحة الريف بعيدا عن كل التجاذبات السياسية مع التركيز على العمل الميداني وإقتصار الندوات ( الظواهر الصوتية ) على المواضيع ذات الأهمية الكبرى حفاظا للذاكرة الجماعية شرط أن لا تكون الندوات هدفا وحيدا للإطارات المدنية. وفي الأخير دعا رئيس اللجنة التحضيرية كل الحضور الى تبنى الإطار الجديد لسياسة المساهمة و المشاركة و الإنفتاح على جميع الهيئات الرسمية و الخاصة وجميع الفعاليات في المغرب و الإتحاد الأوروبي و التي تتقاطع و الأهداف المسطرة في القانون الأساسي و مأسسة العلاقات على أساس برامج محددة بعيدة كل البعد عن الشخصنة. وأخذ موضوع الجهوية الحيز الأكبر من النقاش ، و أعتبرت إحدى المتدخلات أن تطبيق الجهوية الموسعة كما أعلن عليها جلالة الملك هو الحل الأنسب ،مرحليا، في أفق إنضاج الشروط الموضوعية لإفراز جهات متجانسة ثقافيا وإقتصاديا ...في إطار دستور ديموقراطي يضمن للجهات آليات التسيير الذاتي على غرار باقي الدول الديموقراطية ، وأوردت إسبانيا و بلجيكا كنموذجين للمقارنة . وقد عرف هذا اللقاء نقاشا مستفيضا حول القانونين الأساسي والداخلي وفي الأخير تمت المصادقة عليهما بالإجماع ، وتحديد مدينة لاهاي الهولندية مقرا للإطار فيما تم التوافق على تأجيل إنتخاب الأجهزة المسيرة وتحديد مدة أقصاها شهر . كمال لمقدمي
جورج طرابيشي: كتابي الجديد في نقد الجابري لن أذكره فيه إلا مرة أو مرتين حسين بن حمزة من بيروت Wednesday, May 06, 2009 ولد جورج طرابيشي في حلب عام 1939، وتخرّج في قسم اللغة العربية في جامعة دمشق. عاش في بيروت، ويقيم في باريس منذ أكثر من عقدين. بدأ الرجل ناقداً مميزاً في حقل الرواية العربية، وكانت له أطروحات وتحليلات شديدة الخصوبة والخصوصية. نشر "الرجولة وأيديولوجيا الرجولة في الرواية العربية" و"شرق وغرب / رجولة وأنوثة" و"الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية".. وغيرها من الكتب والدراسات التي وضعته فوراً في الصف الأول بين النقاد العرب. وإلى جانب ممارسته النقدية، اشتُهر طرابيشي بترجماته الكثيرة والمتميزة، فهو من ترجم فرويد وهيغل وسارتر وماركس وسيمون دي بوفوار. إضافة إلى ذلك، عرف طرابيشي بانتقالاته الفكرية من القومية إلى الوجودية ومنها إلى الماركسية ثم إلى التحليل النفسي ثم إلى التراث العربي. قراءته للجزء الأول من مشروع المفكر المغربي محمد عابد الجابري في "نقد العقل العربي" كان السبب في هجره للنقد والرواية، وغرقه بشكل نهائي في عالم التراث العربي والإسلامي. من البعث إلى الماركسية ومنها إلى الوجودية وفرويد. تبدو مثقفاُ بدَّل آباءه باستمرار. هل تعتبر ذلك حيوية ثقافية وفكرية أم مجموعة خيبات متواصلة من الآباء أنفسهم. أم الاثنين معاً؟ أعتقد أن المسألة لها علاقة بالمراحل التي عاشها جيلي. في أوائل الخمسينات كان العالم يسير بوتيرة متسارعة. وتماماً كما الشعوب تستطيع أن تهضم في خمسين سنة ما أنجزه غيرها في خمسمائة سنة. أيضاً المثقف العربي كان مضطراً لاستدراك فواته التاريخي. وبالتالي مدارس وتيارات مثل الماركسية والوجودية والبنيوية والفرويدية وحتى القومية... لم تكن إنتاجاً عربياً داخلياً بل أفكاراً مستوردة من الغرب والحداثة الغربية بأشكالها المختلفة. وكما هو حال اليابان التي افترضت استيعاب الغرب وهضمه خلال خمسين سنة، المثقف العربي وجد نفسه في الوضعية ذاتها. لم يكن الأمر بداوةً فكرية نتنقل فيها على غير هدى. بالعكس كان هناك ضغط ثقافي وفكري علينا من عدة مدارس وأحزاب وأيديولوجيات. كنا مجبرين أن نضغط ونختصر ونتجاوز باستمرار. طبعاً هناك البعض ممن وقفوا عند مرحلة معينة وبقوا فيها. شخصياً، حدث لي هذا التنقل الكبير ربما بطريقة أوضح من سواي. بواسطة الوجودية اكتشفت الماركسية. داخل الماركسية كانت هناك تيارات متعددة طبعاً. رفضت الستالينية. كنت لينينياً بقدر أو بآخر. ثم تروتسكياً بقدر أو بآخر. ألم تكن هذه الانتقالات مدار نقد ذاتي مثلاً. كيف كنت تبرِّر لنفسك هذه الانتقالات المتواصلة؟ كنت أعتبر ما يحدث نوعاً من التراكم والتجاوز. ولكن التراكم لا يحدث بشكل قَدَري. ألم يكن ثمة نقدٌ يصاحب الانتقالات؟ كان تراكماً معرفياً ونقدياً في آن واحد. عندما كنت أشعر أن الفكر الذي أتبنَّاه لم يعد يعطيني القدرة على تفسير ما نحن فيه كنت أتجاوزه. ألم يكن في ذلك هروباً خفياً أو غير واعٍ من سيطرة فكرة الأب؟ من وجهة نظر نفسية. أعترف أني عانيت من هذه العقدة في صغري. لم أتصالح مع أبي إلا بعد وفاته. وكانت مصالحلة مؤلمة. فرويد ساعدني في ذلك. إذن، كان أدائي الفكري والثقافي يتغير. ولكني قبل أن أغيِّر آبائي كنت أؤمثلهم أي أصنع منهم مثالات. ثم تأتي لحظة إما أتمرد فيها عليهم أو أكتشف أنهم غير مثاليين بالدرجة التي كنت أتصورها. استطراداً. ممارستك في منهجية "نقد النقد" منذ أكثر من عقدين. هل تحمل هذه الممارسة في داخلها إلغاءً أو نفياً مسبقاً لفكرة أبٍ قد تطرأ في أي لحظة. أليس "نقد النقد" إلغاءً متواصلاً للأب الذي تنتقده؟ في الحقيقة. هناك واقعة محددة فرضت علي العمل في نقد النقد. وهذه الواقعة هي مشروع محمد عابد الجابري في "نقد العقل العربي". الجابري مثّل مرحلة بارزة وخطيرة في مسيرتي. نقلني من الأيديولوجيات الغربية إلى التراث العربي. عندما نشر الجابري الجزء الأول من مشروعه وكان بعنوان "تكوين العقل العربي"، كنت أعيش في بيروت. وأعمل في "دار الطليعة" رئيساً لتحرير مجلة "دراسات عربية". قرأت المخطوط قبل صدوره. لست بعيداً عن التراث، ولكن تراثي كان أدبياً بسبب دراستي للأدب العربي في الجامعة. كانت علاقتي مع الجاحظ والتوحيدي. ولم يكن تراثاً في التصوف والفلسفة والفقه. الجابري فتنني وسحرني بالإشكاليات التي طرحها وبصياغته لتلك الإشكاليات. تصادف ذلك مع الحرب الأهلية اللبنانية التي شهدتُ عشرة أعوام منها. أتعبتني الحرب بسبب خصوصية وضعي. فأنا من أصل مسيحي ولدي هوية سورية. لم أكن مقبولاً كسوري في الشرقية ولا كمسيحي في الغربية. أخذت قراراً بالهجرة. في باريس، أعدتُ قراءة "تكوين العقل العربي". ثم تعرفت على الجابري هناك. واستقبلته إلى بيتي. كنا أصدقاء تقريباً. أجريت معه حواراً طويلاً لمجلة "الوحدة" التي توقفت لاحقاً عن الصدور. كتبت عن كتابه أكثر من مرة. بعد ذلك بعام واحد. حصلت لي حادثة مفصلية. دُعيت إلى الامارات للمشاركة في إحدى الندوات. بالصدفة وقعت على كتاب "رسائل إخوان الصفا". في باريس، كنت أفتقد مصادر كثيرة لأن مكتبتي بقيت في بيروت. كنت أحفظ صفحات من كتاب الجابري عن ظهر قلب. أثناء عودتي، وأنا على الطائرة رحت أفتش عن شواهد كان الجابري قد استخدمها في كتابه. ففوجئت. وجدت أن الشواهد مزيفة ومبتورة ومجتزأة من سياقاتها. الجابري اعتبر إخوان الصفا من أهل العرفان، واعتبرهم بالتالي ضد المنطق. وأتى بشاهد من رسائلهم يثبت أن الانسان لا يحتاج إلى المنطق لأنه يستطيع أن يتخاطب بلغة الروح. أنا اكتشفت أن هذا الشاهد غير صحيح. عندما قرأت إخوان الصفا، وجدت أن الرسائل التسع الأولى في علم المنطق. وفي تلخيص كتب أرسطو والدفاع عنه. الجابري اعتبرهم أعداء للمنطق!! وهذا أحدث لدي هزة حقيقية. أما الشاهد الذي كان الجابري قد ثبته في كتابه، فقد كان مجتزأً ومحرَّفاً عن سياقه. هنا كانت فجيعتي حقيقية بالرجل الذي اعتبرته أباً من نوعٍ ما. في سياق نقدك للجابري. تستنكر عليه تبنّيه لعقلانية المغاربة وروحانية المشرق. ولكن إذا نظرنا إلى المشهد نجد أن هناك شبه إجماع على التصور الذي قدمه الجابري. الدراسات الفكرية في المغرب مختلفة فعلاً، ومصادر الباحثين هناك تعتمد على الفلسفة وعلم الاجتماع واللغة. في المقابل، معظم المفكرين والباحثين في المشرق مصادرهم أيديولوجية وسياسية. هناك فرق كبير بين أن تقول هذا وبين أن تقول إن المغرب هو مركز العقل والبرهان والمشرق مركز الروح والعرفان. هذه المقارنة لا صلة لها بالمغرب والمشرق، إنما بالظروف التاريخية التي مر بها كلاهما. تدمير التعليم في المشرق نتيجة السياسات القومية والناصرية وإلغاء اللغة الأجنبية وإضعافها في المناهج التعليمية. في حين من تتكلم عنهم (المغاربة) كلهم متخرجون في مدارس فرنسية ومتصلون بالمصادر والمرجعيات بطريقة مباشرة. وهم ، مع ذلك، نخبة قليلة في المجتمع المغاربي العربي. وليسوا الغالبية. لا أنكر أن هناك حيوية فكرية في المغرب واعترفت بهذا أكثر من مرة، ولكن هذا لا يحدث لأنهم مغاربة بل لأن نظام التعليم (في المغرب وتونس خاصة) لا يزال مرتبطاً منهجياً ولغوياً بالحداثة الغربية. الجابري يعمِّم الإجراء الجغرافي على الماضي ويعتبر أن ممثلي الاتجاه العقلي في الإسلام هم ابن خلدون وابن رشد وابن طفيل، وأن القسمة بين عقلانية مغاربية وروحانية مشرقية قائمة في قلب التراث العربي. وهنا تكتشف أن هذا الكلام لا يقدم صورة صحيحة وحقيقية عن التراث. ابن خلدون، مثلاً، كان أحد كبار المتصوفة، وله كتاب كبير في هذا المضمار. وهو تصوّف لا يختلف عن تصوف أقرانه في المشرق. ابن طفيل ايضاً كان متصوفاً كبيراً، وكان عدواً لدوداً لتلميذه ابن رشد. نقطة الخلاف بينهما: ابن رشد راهن على العقل، بينما عند ابن طفيل العقل وحده أخرس إذا اكتفى بنفسه ولم يقع في الروح والرؤيا الأخروية. وهو يقدم في كتابه "حي بن بقظان"، في نسخة مختلفة عن تلك المتداولة، هجاءً مباشراً لابن رشد. أيضاً ابن باجة في كتابه "تدبير المتوحد"، وهو عنوان صوفي بامتياز، يبدأ من العقل والفلسفة. لماذا؟ لأن ضغط الفقه المالكي في المغرب كان عنيفاً ويضطهد الفكر والفلسفة. إذن، لو أردنا أن نقول ما هي البنية الفكرية للمغرب؟ فالجواب هو البنية الفقهية المالكية. ابن رشد وابن طفيل وابن باجه.. هؤلاء أفراد وكتاباتهم ظلت سرية. ابن رشد نفسه نشر كتاباته برسم الخليفة ولم ينشرها على الملأ إلا لاحقاً. أن نقول هؤلاء هم المغاربة فذلك لا يستقيم مع اضطهادهم وعدم نشر معظم أفكارهم. هناك شبه اتفاق على أن فشل أو كما تسمّيه أنت "جفاف رحم الأيديولوجيات" هو أحد أسباب ظهور الأصولية الإسلامية . كيف يمكن اليوم الوقوف بوجه الأصولية؟ وهل يمكن لمواجهة كهذه أن تصل إلى نتائج ملموسة؟. في الحقيقة، أنا لا أهتم على الاطلاق بالأصولية الأيديولوجية والسياسية. عملي محصور بالبعد الثقافي للمسألة. ونضالي، إذا جاز التعبير، محكوم بهذه المقاربة. أنا لست مناضلاً على الصعيد السياسي أو الحزبي. بالنسبة لي، المعركة ثقافية. العمل على صعيد البنية الذهنية العربية هو الأساس. الأصولية هي ابنة الخيبات وسقوط الأيديولوجيات العربية القومية والحداثية والاشتراكية، وابنة البترودولارات النفطية التي غيَّرت حال الثقافة العربية من خلال شرائها لدور النشر والصحف والفضائيات والانترنت. هناك مليارات الدولارات لا تصرف فقط على العالم العربي والإسلامي ... بل حتى على العالم الإسلامي داخل الغرب. بالنسبة لي، الموضوع يشغلني من ناحية ثقافية. أنا في الأساس ناقد روائي وجد نفسه أمام أجندة مختلفة وضاغطة. الانقلاب الكبير في حياتي تمثل في العودة إلى التراث قبل أكثر من عقدين، وعدم خروجي منه منذ ذلك الوقت. طبعاً هناك ظروف ساهمت في هذا. إضافةً إلى خيبتي بالجابري، هناك مسألة انتقالي إلى أوروبا التي جعلت التراث نوعاً من وطنٍ بديل أو داخلي لي. بالنسبة للتراث. هناك رغبة لدى البعض بإحيائه وليس العمل على ابتعاثه كما هو. كيف يمكن إقناع أي أصولي أو حتى مسلم عادي بفكرة إحياء التراث على يد مثقفين علمانيين؟. هذه كلها معارك أيديولوجية سطحية. أنا لدي كتاب بعنوان "مذبحة التراث في الثقافة العربية المعاصرة". وفيه رفضت تقسيم التراث إلى قسم قابل للإحياء وآخر ينبغي أن يُموَّت. أو تراث تقدمي وآخر رجعي. ما هي المعادلة الصحيحة للتعامل مع التراث في رأيك؟ المعادلة هي الرؤية المعرفية والنقدية معاً. معرفة بكل التراث. ونقده عبر منهجيات حديثة. وهو ما سميته إضافة تراث إلى التراث وليس حذف تراث من التراث. ولكن تطبيق المنهجيات الحديثة غالباً ما يؤدي إلى تكفير الباحث أو المفكر العربي؟ فليكفِّرونا. كيف تريد أن تربح معركة مع الجمهور العربي والاسلامي العريض وأنت تشكك بمعتقداته وثوابته الإيمانية؟ معركتي ليست مع الجمهور العريض. أنا أعمل على مستوى النخبة الثقافية وأتوجه إليها. إلى أين يمكن أن يؤدي هذا الحوار طالما أنه يجري بين النخبة، أي في الطوابق العليا بينما الجمهور العريض على الأرض غير معني به؟ دعني أشبِّه الأمر بالتراتبية الموجودة في الجيش. برأيي أن مهمة المفكر مثل قيادة الأركان. هناك قيادة أركان وتحتها ضباط ويتلوهم ضباط صف ورقباء ثم جنود. بالنسبة إلي، ليست مهمة المفكر أن يتوجه إلى الجنود مباشرةً. على الأقل ليس الآن. أظن أن المعركة مع الأصولية تحتاج إلى 100 سنة على الأقل. ولست متأكداً من هوية المنتصر. المشكلة أن بعض المفكرين الممتازين يخفضون سقف نبرتهم الجريئة حين يخاطبون الجمهور العريض على شاشات التلفزيون. هذا السعي إلى النجومية هو نوع من الخطر القاتل. نحن بحاجة إلى الصدمة وليس إلى الجذب. أنا أفهم أن تقوم الأحزاب العربية بذلك حين تريد كسب الشارع، ولكن في الثقافة الأمر مختلف. سأعطيك مثالاً، فولتير كان يطبع 500 نسخة من كتبه. بعد فولتير، جاء ضباط الصف والرقباء وأخذوا أفكاره ونشروها على مستويات أشمل. تعميم الأفكار ليس من مهمة المثقف. ينبغي أن يكون هناك نوع من ضباط صف بين القيادة والجنود. وهؤلاء قد لايكون لديهم قدرة القادة على الابداع، ولكن يمتلكون القدرة على التمثُّل والهضم وإعادة الانتاج. هؤلاء ضرورة تاريخية. ولا تنس أني عملت كضابط صف. أمضيت 12 سنة في جريدة "الحياة" وأنا أكتب مقالاً أسبوعياً أتناول فيه إصدارات فرنسية حديثة. القصد أني لم أكن نخبوياً منذ البداية. ألا يمكن خلق حوار بينكم كنخبة مثقفة ونخبة من الأصوليين؟ أليس عندهم نخب؟ لا أنكر أن لديهم نُخَباً. ولكن نخبهم كلها من ضباط الصف. فكرهم أيديولوجي مثله مثل الفكر القومي والماركسي. إلى حد كبير، كل أيديولوجي ليس لديه قدرة على حوار حقيقي. هذا العيب ليس مقتصراً على الأصوليين. هل تظن أن الماركسي كانت لديه قدرة على الحوار؟ بالعكس، لقد كان يتصور أن الحقيقة التي يمتلكها نهائية. الأصولية الإسلامية هي أيديولوجيا. هذه نقطة أساسية يجب أن نفهمها وننتبه إليها. الأصولية ليست ديناً. أنتم مغضوب عليكم من قبل التراثيين ومن جمهورهم العريض، وفي الوقت نفسه ليس مرحَّباً بكم من قبل السلطات السياسية في بلدانكم. ألا يجعل هذا شغلكم النقدي وطموحاتكم الفكرية محكوماً بالنفي والعزلة واليُتم؟ بالنفي موافق. بالعزلة موافق. باليُتم لا. المفكر الحقيقي قادر على الخلق والإنجاب. قد لا ينجب في هذا الجيل بل في جيلٍ لاحق. ولكن قد يُقال إن هذا الانجاب يحدث داخل محمية تضم جماعة مقطوعة الصلات مع العالم الخارجي الواسع، ويتبادل أفرادها الأفكار أو "البضاعة الفكرية" بين بعضهم البعض؟ لا. هذا الظرف خاص بالمنطقة العربية في هذه اللحظة نتيجة أمرين أساسيين: الأول هو خيبة الجماهير بأنظمة سياسية وأيديولوجيات. والثاني هو الدولارات النفطية التي غزت كل شيئ. ما تقوله عن مجموعة أفراد يتبادلون بضاعتهم فيما بينهم قد تبدو صورة واقعية إلى حد ما، لكنها ليست صورة دقيقة تماماً، وما يحصل اليوم لن يدوم إلى الأبد. هناك تغيرات تحدث. إنها تغيرات طفيفة وغير ملموسة أحياناً، ولكن تراكمها سيؤدي إلى تحول فعلي في المستقبل. من الخطأ أن يعمل المفكر على مستوى الجماهير. فليلتزم حزبياً إن أراد ذلك. حين يتورّط المفكر في التجمهر سيتنازل عن المستوى الفكري ويتحول إلى داعية. والمفكر ليس داعية. هل العمل بين النخبة آمن ومسالم برأيك؟ لا أن لا أقول أنه مسالم. بالعكس هو صراع وصراع عنيف أحياناً. يحضرني محمد عابد الجابري كمثال حين لم يجد رداً على نقدك له سوى القول إنك مسيحي ولا يحق لك الكلام عن التراث الإسلامي. هل يتحقق تراكم ثقافي بمثل هذا السجال؟ هو لم يكتفِ بذلك، بل قرأت له مؤخراً تصريحاً في مهرجان الجنادرية بالسعودية قال فيه إن هناك مناطق في الإسلام و الثقافة العربية الاسلامية محظورٌ على المسيحي أن يدخلها. ماذا يمكن أن تقول حين ينزل مفكر كالجابري إلى هذا المستوى. دعني أوضح هنا أن الجابري بالنسبة لي أصبح مجرد ذريعة لعملي في التراث. كتابي الأخير في نقد مشروعه، والذي سيصدر قريباً، لا يُذكر فيه الجابري إلا مرة أو مرتين. أنا مدينٌ له لأنه أدخلني إلى التراث ولكنه لم يعد موضوعاً أساسياً بالنسبة لي.

يا ولدي أرى في عـينـيك جبل من الـحــزن قــالــت لــي امـــي يا ولدي أصبحت نحــيفا رقيقا مثل القصبة و قـــلــت لــهـــا كانت لي قـــطـــرة ماء شربــــوها لــــي قـــلــت لـــهــا كانـت لي حيـــاة واحــدة فقـط أخـــدوها لــي قالت لي امي مــــــــــــا فـــات فـــــــــــــــــات وعـــــــنــــد هدا الــــحــــــد نـــــقـــــــــف قلت لها لا يا أمــي ومن يصبر عن البكاء عـنـدمـا تبـكـي الـنجــوم منـــحـــوا لــلــمــعــتــــوب1 مــــــوتـــــــــــا و اخــــتــــــــطـــــفــو بـوجـــــمــــــــعــــة2 لا يا أمــي الإنـــسان لا ينـســى و من سينـســـى ومـن يـصـبر عن البكاء عـنـدما تـبـكـي النجوم إنـــــــك إبــنـــي الوحـــيـــــــــد أنـــــت كـــــــــبـــــدتـــــــــــــي لا تـــــبكـي يـا ولــــــــدي فبـــــبكـــــــــــاءك يتألم قلبـــــــي و بــحــزنـــك يــحــزن قـــلبـــــي و كلامـك القــوي برق في منامـــي لمــــادا يا ولـــــــدي تبـــكــــــــــي قــلـــت لـها دعني أبـكـي إن فـي بـكاء راحتــــــــي دعـــنـــي فــــالــحــزن رفيقـــــــــــــي مع الــحــزن أقــضـي أيــامــــــــــي أيــامــــي الـتـي بـقـيــت مــن الـعـمـري دعني أن أبحث عن نفسي و أتسال مع نفسي دعني وحيدا انـنـي سأسـتـقـر فــي قـاع الـبــئر إبـتـسـمت أمـي و مسـحـت دمـوعـي,قــالـت لا تـــــبكــي ,لــنـا تــاريــخ كـتـب بـالــدمـاء تيهيــا3 قــمــرة في وســط النــجــوم بويـــا4 قــمــرة فــي وســط الــنـجـــوم عبـاس لمـسـعـدي5 لا زال يؤلـمهـم حــدو أقــشـيــش لا زال يــؤلمـهــم مــولاي موحــنــد ورد بــنعمــان لا تبـــكـي يا ولــدي
لا يا أمــي الإنســان لا ينســى و من سـيـنســى
بكت أمي و قالت
و فــــي قــاع البـــــئـــر أدفـــــــــــــــــن
فكل ما قالت لي امي هو ذاك
بدات في الصراخ
زغردن يافتيات, ان تهييا
قــمــرة في وســط النــجــوم
زغردن يافتيات ,بويا
قــمــرة في وســط النــجــوم
إرى يقار،وتجيذ اذيغار
اسذكيذ امني ايمغـار
مغار اشــا مـغـار
اتجيذاذياري اوذرار
تنيذاس بد هكسغك ضار
اشراغ ضحيضار
يسور نيذاس اسقار
هكسغك ايرس،وحمرغ اوار
انك اذرحغ ادمجارغ،تكسذس امجار
مغار اشــا مـغـار
استكذ امني ايغدار
تسقذت اتمورث اونزار
يشث خفس اذفار ذشمرار
تمورث اصميضن ذو ودار
مغار اشــا مـغـار
اسذكيذ امني ايمغـار
سخسيذ خفس تفاوث,بش اذودار
تيشذس تيمسي،تقضعضس ارعنصار
نديذاس تقاض مرمي غيصار...؟
تازوذ اك يذار...
تتوذ ارى نتا ايحار
مغار اشــا مـغـار
استكذ امني ايغدار
تسعونيت اوغزار
اتسرقيت اذ حمرث،بش اتسيب ك ربحار
اسيفغ بوحبار اسيراح رعمار
تازوذ ازكس تهنيذ ايغدار
مشا وذزماذ اغاك بوتزمار
نتا ذمغناس ويتذوير اذفار
تسبب لاعبو وبعض مرافقي فريق سطاد المغربي في أحداث شغب، بعدما باغتوا لاعب فريق شباب الريف الحسيمي لكرة القدم سفيان الموساوي بضربات متتالية، إلى مختلف أنحاء جسمه داخل مستودع الملابس بالملعب البلدي بمدينة الحسيمة، بعدما كان يستعد للخروج عقب نهاية المباراة التي جمعت الفريقين وانتهت بفوز الفريق المضيف بهدفين دون مقابل. وتأسف العديد من المتتبعين للشأن الرياضي بالمدينة لهذه الأحداث، معتبرين أن ماوقع يسيء إلى الفريق الرباطي الذي يتزعم صدارة ترتيب بطولة القسم الوطني الثاني، مضيفين أنه بات من الضروري القضاء على مثل هذه التصرفات والتحلي بالاخلاق الرياضية. وأكد مصدر مطلع أن سفيان الموساوي اللاعب المتألق في صفوف فريق شباب الريف الحسيمي تعرض للكمات وضربات قوية من طرف لاعبي الفريق الرباطي ومرافقيه، مضيفا أنه لولا تدخل مدرب سطاد المغربي عزيز الوهابي لنال ميمون أحمادوش نصيبه من هذه الاعتداءات التي طالت أحد أعضاء المكتب المسير للفريق الحسيمي. ونقل سفيان الموساوي على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، بعد الإصابة البليغة التي تعرض لها على مستوى أنفه.




الطلبة الريفين بجامعة ابن طفيل القنيطرة بيان تخليدا لذكرى مرور 50 سنة على انتفاضة الريف الأليمة التي عاشها الشعب الريفي جراء الهجوم العنيف والشرس للمخزن العروبي فيما يسمى محليا بعام إِقَبّارَنْ أو عام ندْفاديسْث الذي خلف الرعب في نفوس الريفيين . كما وصفه موري محند في رسالته الموجهة إلى الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال محمد حسن الوزاني واصفا الهجوم : { زرع الرعب وسط المدنيين والنساء والشيوخ... لقد كان تدخل الجيش وحشيا وحدث ما لا يمكن تصوره من المآسي والفواجع والأهوال... حدث ما يثير عواطف "الجمادات" وبالأحرى البشر، قَنْبلَتِ الطائرات التي كان يقودها طيارون فرنسيون وقصفوا الأسواق والتجمعات السكانية، وأحرقَ الجيش المحاصيل الفلاحية وخرّب المنازل وغيرها من الممتلكات، اغتصبَ النساء وبَقَر بُطونَ الحوامل وقتلَ المئات وخلّف آلاف الجرحى والمعطوبين واعتقل الآلاف وأبْعدَ المئات ... وبلغ عدد المعتقلين إبان انتفاضة الريف 8420 بينهم 110 امرأة، أطلق سراح 5431 بينهم95امرأة، وحكم على 323 فيما ظل الآخرون أي 2664 دون محاكمة ولا إطلاق سراح، وتم إبعاد542 مواطنا إلى كل من إسبانيا وإيطاليا وألمانيا والجزائر... و جل الضحايا كانوا من المساهمين في حرب التحرير من الاستعمار ... وأنشأت مراكز سرية للتعذيب... جل المعتقلين ما زالوا مشوهين ومبتورين من الأعضاء التناسلية أو الأرجل أو العيون أو الأذن، أما الباقي فما زال في غياهب السجون والمعتقلات المجهولة، على ان جلهم قد لاقوا حتفهم من جراء التعذيب}. كان لهذا الهجوم على منطقة الريف انعكاسات السياسية واقتصادية كارثية على المنطقة ؛ إذ تم تهميش الريف اقتصاديا واجتماعيا واصبح من المناطق المغضوب عليها وتم طمس هويته ومحو معالمه التاريخية والحضارية . اننا كطلبة ريفيين بجامعة ابن طفيل نعلن مايلي : Ø إتخاذ تاريخ 11 نونبر من كل سنة تخليدا لذكرى انتفاضة الريف 58/59. Ø انضمامنا الى كل الاصوات المطالبة بكشف الحقيقة بالريف . Ø رفضنا لأي مصالحة لا تقدم فيها الدولة اعتذارا رسميا للشعب الريفي, ولا تشمل جبر الضرر الجماعي لأبناء المنطقة, ولأي مصالحة لا تحاكم كل من له يد مباشرة أوغير مباشرة في هده الأحداث . Ø رفضنا لكل مصالحة مع نظام يمد إليك يد المصافحة لتنسى احداث الأمس ويمد إليك عصى القمع لكي لا تتحدث عن أحداث اليوم . Ø رفضنا لأي مصالحة لا تتعهد برفع التهميش والإقصاء الذي تعيشه جميع ربوع الريف . Ø رفضنا للسياسات المخزنية التي تستهدف الركوب واستغلال قضايانا المقدسة ويدخل في هده السياسات خلق جمعيات مخزنية أخذت على عاتقها طمر حقوق الشعب الريفي كما هو الشأن فيما يتعلق بموضوعات: الغازات السامة ,احداث 58/59 .... Ø تأييدنا اللا مشروط لجميع الحقوق التي يطالب بها الشعب الريفي وفي مقدمتها الحكم الذاتي الموسع للريف . Ø تأييدنا لنضالات أبناء تماسينت الرامية إلي إنتزاع حقوقها المشروعة . Ø تأييدنا لنضالات الشعب الأمازيغي في ربوع تامزغا . Ø تأييدنا لجميع الشعوب التواقة الى الانعتاق والتحرر. Ø تأييدنا لنضالات المعطلين المؤمنين بحقوقهم العادلة و المشروعة. Ø تضامننا مع منكوبي الطوفان بالريف. Etudiants.de.rif.a.kenitra@gmail.com
فعاليات مدنية في معاينة ميدانية لقنطرة واد تزوراخت معاناة الساكنة والمنكوبين لتأمين حاجياتهم اليومية مزارع صغار الفلاحين أصبحت في خبر كان بعدما غمرتها المياه أطلال ...أطلال ...ثم أطلال طريق مقطوعة على بعد 3كلم تقريبا من واد تزوراخت الصديق نجيم في مواكبة ميدانية لحجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات بدون تعليق
آيث بوعياش
الحسيمة
تحية المجد و الخلود لكل شهداء القضية الأمازيغية.
بـيــــــان
تحية النضال و الصمود إلى المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية.
في ظل الممارسات التي تقوم بها الدولة المغربية من تجاوزات واضحة في حق المناضلين من اجل القضية الامازيغية الذين قضو 17 شهرا بجوعها و تعذيبها و لاسكات هذا الصوت و اقباره قبرا .
- أيت الباشا يوسف، أيت القايد يدير، الشامي محمد، التغلاوي عمر، النواري محمد، هجا يونس، زدو يدير، ودي عمر: سنة سجنا نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل واحد منهم .
بناءا على ما سبق نعلن في الحركة التلاميدية للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي:
- الاحكام الضالمة في حق معتقلينا السياسيين.
- الانتهاكات الواضحة التي يتعرض لها معتقلينا في السجون.
- الترحيل القصري الدي تعرض له المناضل : سليمان أوعلي.
- ضحايا سياسة التعريب.
- صمود عائلات و لجن دعم معتقلينا السياسيين و كل مناضل امازيغي شريف.
تأكيدنا على ضرورة:
- الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين من أجل القضية الأمازيغية بدون قيد و لا شرط .
آيث بوعياش
17/10/2008-2958
mec__cool@hotmail.com
تمازغا بريس: أصدرت محكمة الإستئناف بأمكناس يوم الخميس 16/10/2008 أحكاما في حق المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية، حيث وزع القضاء المغربي أحكاما تصل الى 32 سنة سجنا نافذا في حق المعتقلين السياسيين العشر الذين قضوا أزيد من 17 شهرا تحت ذريعة الإعتقال الإحتياطي وتأجيل المحاكمات. وقد جاءت الأحكام الصادرة عن محكمة الإستئناف كما يلي: 1. أوساي مصطفى 12 سنة وغرامة مالية قدرها 80000 درهم . 2. حميد أعطوش 12 سنة وغرامة مالية قدرها 80000 درهم. 3. أيت الباشا يوسف سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم . 4. هجا يونس سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم . 5. الشامي محمد سنة نافدة وغرامة مالية 1000 درهم . 6. أيت القايد يدير سنة نافدة وغرامة مالية قدرها1000 درهم . 7. التغلاوي عمر سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم . 8. النواري محمد سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم . 9. زدو يدير سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم . 10. ودي عمر سنة نافدة وغرامة مالية قدرها 1000 درهم. وبذلك يكون مجموع ما حكم به معتقلوا الحركة الأمازيغية 32 سنة و168 ألف درهم كغرامة. وهي أحكام زجرية وتعجيزية، بالنظر إلى الوضعية المتردية التي يعيشها المعتقلون، وهو ما أشارت إليه عدة بلاغات وبيانات صادرة عن مواقع للحركة الثقافية الأمازيغية في الجامعات توصلت بها تمازغا بريس، حيث استنكر بيان تنسيقية الريف للحركة التلاميذية الأمازيغية ما آلت إليه قضية المعتقلين السياسيين، ونددت بالأحكام الجائرة في حق المناضلين، كما حملت المسؤولية للنظام المخزني في تعامله مع الشعب الأمازيغي، وحملت المسؤولية كذلك لكل صوت أمازيغي تخاذل في التعامل مع القضية الوطنية. وفي نفس الصدد، استنكر موقع وجدة تلك الأحكام الجائرة، التي تعرض لها المعتقلون السياسيون للحركة الأمازيغية، وأقدم على خوض تظاهرة احتجاجية وتنديدية، كما يعتزم تصعيد أشكاله النضالية،و طالب موقع القنيطرة بالإفراج الفوري واللامشروط عن جميع معتقلي القضية الامازيغية بكل من امكناس وامتغرن وورزازات،و التعويض الشامل لكل المعتقلين الذين قضوا مدد سجنية مختلفة في السجون المخزنية، وتمكينهم من حقوق حقوق السجين السياسي في أفق الإفراج الشامل عنهم.
أحكام قاسية في حق المعتقلين السياسيين الأمازيغ

نشرت بحثا متواضعا حول دراسات بعض المؤرخين العرب إلى
تاريخنا الأرامي عنوانه "نظرة بعض علماء ألأثار ألسوريين إلى تاريخنا ألأرامي " موجود على هذا الرابط
http://www.syriane.com/forum/showthread.php?t=1563
لقد لامني بعض الإخوة لأنني دافعت عن أكادمية الدكتور علي أبو
عساف . وقد علق البعض إن وردة واحدة لا تعني الربيع و هم يقصدون
أن هذا المؤرخ قد يكون " الوحيد " الذي لم يزور تاريخنا الأرامي .
لقد رديت على هؤلاء الإخوة : إن النقد التاريخي و الأمانة العلمية
تلزم الباحث أن يذكر الحقائق كما هي ، و د. علي أبو عساف كتب
عن الأراميين بصدق و أمانة تفرض علينا أن نحترمه .
السؤال المطروح : هل الفكر العروبي يستطيع أن يزور تاريخنا
الأرامي ؟ قبل الإجابة على السؤال أحب أن أؤكد أن أغلب المواقع
العربية تذكر أن الأراميين هم عرب أو تستخدم هذا التعبير " الأراميون
العرب " . سوف نعرض في الخاتمة حلا لهذه المشكلة .
أولا - نصوص سفيرة الأرامية
لقد إكتشفت هذه النصوص في الثلاثينات من القرن العشرين ، وهي
كناية عن حلف بين برجاية ملك كتك و متع إيل ملك بيت أغوشي
أي أرفاد . لقد ترجم المؤرخ DUPONT-SOMMER هذه
النصوص و حاول معرفة أسماء هؤلاء الملوك و الأماكن الجغرافية .
و هنالك ترجمات إنكليزية و ألمانية لنصوص سفيرة الأرامية وأكثر
من 100 دراسة حول تلك النصوص . أشهر تلك الدراسات هي
لباحثين فرنسيين عنوانها
Les Inscriptions Araméennes de Sfiré et l'Assyrie de
Shamshi-Illu .1984
A.LEMAIRE et J.M. DURAND
لقد إكتشق هذان العالمان من هو برجاية و أين تقع مملكة كتك
و ألقيا الأضواء على كثير من النقاط التي كانت لا تزال غامضة .
ثانيا - مؤرخ عروبي ونصوص سفيرة في جريدة الرياض .
نشر الصحافي طلال الكايد مقالا تاريخيا عنوانه " معاهدات السلام تعود إلى عصور ما قبل الميلاد " تجدونه على هذا الرابط
http://www.alriyadh.com/2005/09/18/article94856.html
ذكر هذا الصحافي بعض المعلومات حول المعاهدات القديمة ومنها
المعاهدة التي وردت في نصوص سفيرة قرب حلب حيث إستشهد
" اما بالنسبة لنقش السفيرة العربي الارامي يقول استاذ التاريخ القديم واللهجات العربية القديمة في الجامعات الليبية والمنسق العام في اتحاد الاثاريين العرب بدمشق بهجت القبيسي " . نحن لا نلوم هذا الصحافي
على عدم إدراكه لتطور الدراسات حول نصوص سفيرة الأرامية
( و ليس نقش السفيرة العربي الأرامي ، لأنه لا يوجد أي مؤرخ مختص
في تاريخ الشرق القديم أو في تاريخ الأراميين قد " ذكر " أن الأراميين
هم عرب أو أن نصوص سفيرة هي عربية أرامية ).
نقدنا موجه إلى الأستاذ بهجت القبيسي لأنه إرتكب أخطاء تاريخية
و قدم نظريات غير علمية تسيئ إلى الفكر العروبي .
أ - قال القبيسي " كشفت لنا جغرافيا كبيرة فكلمة عراق موجودة بحسب المعاهدة منذ حوالي عام 1200 قبل الميلاد وليس كما يقول البعض انها ظهرت في العصر الاسلامي " . لقد قرأت عدة مرات
نصوص سفيرة و لم أجد أي ذكر لتسمية " العراق " . و لم أجد أي
باحث قد ذكر أن إسم العراق موجود في المعاهدة . هذه نظرية للأستاذ
القبيسي غير مبنية على براهين أو تحاليل تاريخية علمية .
ب - قال القبيسي أيضا " هذه المعاهدة اخذت مساحة جغرافية كبيرة حيث تمتد من اضنه في جنوب تركيا وحتى مكة المكرمة حيث ورد اسمها في المعاهدة باسم بكة واسم مصرورد في النقش كذلك "
نعم إن إسم مصر قد ورد في المعاهدة و لكن لا أحد من المؤرخين
( المتخصصين في تاريخ الشرق القديم ) قد ذكر إن " مصر" في
المعاهدة هي نفسها مصر الفرعونية !
غير صحيح أن مكة المكرمة قد ورد ذكرها في المعاهدة . صحيح
أن القبائل الأرامية كان موطنها بادية سوريا و شمال شبه الجزيرة
العربية و لكن مدينة " بكة " في المعاهدة لا تعني مدينة مكة المكرمة
و بكل صراحة هذه هي أول مرة أسمع بهذه النظرية ( غير علمية طبعا)
ج - ثم يكمل أقويله ( البعيدة عن البحث الأكاديمي ) فيذكر " وهذا النقش اضاء لنا فترة ضبابية مرت في التاريخ القديم حيث يبين النقش اننا نحن العرب الاراميون موجودون منذ القرن ال 12 وال 11 قبل الميلاد".
للأسف الشديد الأستاذ القبيسي يرتكب غلطة إذ يحدد زمن هذه المعاهدة
بين القرنين 12 و 11 قبل الميلاد ، بينما المؤرخون ( المتخصصون)
يؤكدون إن زمن المعاهدة هو أواسط القرن الثامن قبل الميلاد !
أخيرا هنالك علاقة قربى تجمع بين الأراميين و العرب القدامى
و لكن لا يحق للأستاذ القبيسي " نهب " تاريخ الأراميين بهذا الشكل
" العرب الأراميون "؟
د - يقول القبيسي " كما نجد 11,2 بالمئة من الكلمات التي نستعملها في عاميتنا مثل برا جوا كمان هذه لهجات من العربيات لكنها ليست من اللهجة العربية الحديثة" . الأستاذ القبيسي يستخدم في بداية الفقرة
تعبير " اللهجة العربية الارامية " و لكنه في نهاية النص يقول" برا
(و) جوا كمان هذه لهجات من العربيات لكنها ليست من اللهجة العربية الحديثة " . لقد غابت التسمية الأرامية للغة مع أن تعبير برا و جوا
هي تعابير أرامية سريانية غير موجودة في اللغة العربية الفصحى !
لقد " حول " الأستاذ القبيسي بقدرة ساحر المفردات الأرامية الى " لهجات من العربيات" !
ه - يقول أخير ( مسك الختام ) الأستاذ القبيسي " فالنظرية التي تقول ان العرب استعمروا بلاد الشام غير صحيحة والصحيح انهم اتوا الى ابناء امتهم والدليل على ذلك لغويا هو ان العربية الفصحى بقيت في العراق وجنوب تركيا ولم تبق في ايران لانها لم تكن غريبة عن لهجات المنطقة المحلية. "
يتغلب الفكر القومي العروبي و العاطفي على أقاويل الأستاذ القبيسي
فهو بعد هذه الأخطاء التاريخية يسرع و يدافع عن إحتلال العرب
للبلاد الأرامية التي صارت تعرف ببلاد سوريا . و المدهش أنه يستخدم
تعبير " العرب استعمروا بلاد الشام " و هو يقصد إحتلال سوريا ، طبعا
تعبير " إستعمار" هو تعبير خاطئ .
لقد فتح أجدادنا الأراميون أبواب مدنهم المحصنة أمام الجيوش العربية المسلمة لأنهم كانو متضايقين من تدخل الأباطرة البيزنطيين
في أمورهم الكنسية الخاصة . إن كره أجدادنا الأراميين السريان لسياسة
الأباطرة الظالمة هو السبب الرئيسي الذي دفعهم الى فتح مدنهم
أمام الجيوش العربية الغازية و التي لم تكن تملك أدوات الحصار من
المناجيق و غيرها .
البرهان الذي يقدمه القبيسي من بقاء اللغة العربية في العراق و ليس
في إيران يجب ألا يبعد عن فكرنا الأمور التالية
- أن الأراميين السريان كانوا يشكلون الأكثرية الساحقة في كل الشرق
القديم .
- أن أغلب أسماء المدن و القرى هي أسماء أرامية سريانية .
- أن ألأراميين السريان ظلوا يشكلون أكثرية في الشرق بعد " إحتلال
أو دخول " العرب إلى الشرق .
- إن تدخل الفرنج ( الصليبيين) هو السبب الرئيسي لإنخفاض عدد
الأراميين السريان .
- إن أقلية من العروبيين تحاول " نهب " تاريخ الوجود الأرامي السرياني
في الشرق و تحويلهم الى " غرباء" في أراضي أجدادهم .
- إن " إستعراب " قسم كبير من الأراميين السريان على مرور الزمن
لا يعني بالضرورة أن اللغة العربية صمدت في العراق .
- لقد حافظ الأراميون على لغتهم الأرامية في سوريا و العراق حتى
القرن الميلادي الثاني عشر بالرغم من إنتماء اللغتين الأرامية و العربية
إلى لغة أم مشتركة .
ثالثا - كيف نستطيع أن نوقف " تعريب " تاريخنا الأرامي ؟
إن بعض المواقع العربية تذكر أن الأراميين هم العرب القدامى ،
وقد لاحظت من خلال بعض التعليقات أن إخوتنا العرب يكنون حبا
و إحتراما كبيرين لأجدادنا الأراميين ، ربما لأن مملكة أرام دمشق
قد إشتهرت بحروبها العديدة ضد ملوك إسرائيل ، كما أن أغلب
المكتشفات الأثرية الحديثة تثبت للعالم مدى عمق التاريخ الأرامي
السرياني في سوريا و الجزيرة و العراق خاصة التي تعود إلى الألف
الأول قبل الميلاد .( نصوص سفيرة و تمثال حداد يسعي و تل دان ...).
عندما عرض معهد العالم العربي في باريس بعض الآثارات
في سوريا سنة 1993 ، أفرد جناحا كبيرا للأثارات الأرامية ومن
ضمنها تمثال حداد يسعي الذي أصبح شعارا لذلك المعرض و قد
ذكر وزير الثقافة السورية أمام المسؤولين الفرنسيين " لقد صبغ
الأراميون تاريخ سوريا " . لقد وجدت في مقال أحد الإخوة الغيورين
" من اقوال القائد الخالد حافظ الاسد عند استقباله المجمع المقدس للسريان الارثوذوكس في 17-3-1997
"ايها السريان, (يقصد السوريين الأصليين) سوريا بلدك اينما كنتم وهذا حقكم, وعندما أقول ذلك لا أعطيكم ما ليس لكم"
إن بعض العروبيين يحولون أجدادنا الأراميين إلى عرب ، علينا
أن ندافع عن تاريخنا العلمي و ذلك بالإعتماد على المراجع العلمية .
إن جهل بعض الإخوة العرب لتاريخ الشرق القديم ، يدفعهم في بعض
الأحيان إلى " تعريب " الأراميين . النقاش العلمي و الحوار الأخوي
هو أفضل وسيلة لإعطاء كل إنسان حقه .
مرة ثانية ، نحن اليوم لا نلوم الصحافي طلال الكايد فهو غير
متخصص و لكن اللوم و العتاب الى الأستاذ القبيسي الذي يتبنى
نظريات غير علمية و يحاول " تعريب " الأراميين و لكنه لم ينجح
لأن عشرات و عشرات الدراسات العلمية تؤكد أن الأراميين كانوا
شعبا أقدم من الشعب العربي .
تعتبر بلاد ما بين النهرين من أقدم المراكز الحضارية في العالم القديم. ومنذ فجر التاريخ أقام فيها الآشوريين المدن وكونوا لهم حضارة وثقافة نمت وازدهرت حتى انتشرت وسادت في مناطق واسعة من بلاد الشرق.م، بعد سقوط نينوى سنة 612ق.م ، بدأت حضارة بلاد ما بين النهرين تتعرض للهدم والتخريب والدمار على أيدي الغزاة الأجانب من (الفرس والروم والعثمانيين....وغيرهم ).حيث كانت معظم الموجات الغازية الطامعة اتسمت بحملات الإبادة الجماعية وإفراغ بلاد ما بين النهرين من سكانها الأصليين.
في بداية القرن السادس عشر الميلادي نجح العثمانيون في ضم بلاد ما بين النهرين وأرمينيا ومعظم المناطق العربية في آسيا وأفريقيا إلى إمبراطوريتهم. وعندما اتجه العثمانيون غرباً لتحقيق أطماعهم بالسيطرة على أوربا، تركوا الأقوام القاطنة هناك على حالها تتمتع بشيء من الاستقلال الذاتي في إدارة شؤونهم الداخلية. إلا أن هذه الحالة تغيرت مع بداية انحطاط العثمانيين في بداية القرن الثامن عشر. وبعد أن بدأت تركيا تخسر مستعمراتها في أوربا الشرقية وشمال أفريقيا، أعادت السيطرة المركزية على الأقاليم العثمانية في آسيا فقامت بغزوها وأعادت فرض السيطرة التركية على المراكز الأرمنية في أرمينيا ومناطق الآشوريين في بلاد ما بين النهرين مثل تياري وحكاري وطور عابدين. جلب الأتراك وحلفاؤهم خلالها الدمار الشامل لمناطق الأرمن والآشوريين وهلاك سكانها وتشريدهم وطردهم إلى مناطق بعيدة عنها، بعد أن حولها إلى ساحة حرب ومذابح جماعية. فقد مارسوا شتى أنواع التدمير والنهب والتخريب بحق ثقافات وحضارة شعوب عديدة في مقدمتهم الأرمن والآشوريين واليونان.
منقول وشكرا
معظم المراجع التاريخية عن أصل الأتراك يؤكد على أنهم جماعة أو قبيلة من متوحشة من العثمانيين اندفعت من سهوب آسيا الوسطى، سحقت شعوب بلاد ما بين النهرين وآسيا الصغرى واحتلت مصر والجزيرة العربية وأقامت إمبراطوريتها على جماجم هذه الشعوب وعلى أنقاض حضارتها. فقد اجتاح الأتراك كل هذه المناطق بقوة تدميرية هائلة وأصبحت بلاد ما بين النهرين (سلة الغلال) صحراء قاحلة خلال سنين معدودة وأصاب مدن الشرق الأوسط البؤس وأصبح سكان هذه المناطق التابعة لهم عبيداً. إن الشعب الآشوري الذي أغنى الحضارة الإنسانية عبر التاريخ. ومعظم الشعوب التي استعمرها العثمانيون التي عانت من مظالم العصبية والسياسة الشوفينية للعثمانيين حتى وصل الأمر بهذه الشعوب إلى مستوى الانحطاط الثقافي والاجتماعي بسبب عقلية الرعاع الأتراك المستعمرين وما زالت بصمات التخلف وآثار الانحطاط ظاهرة على هذه الشعوب. وقد شخص كل من شكسبير وفيكتور هوغو مخاطر السياسة العثمانية الغاشمة بالقول: (من هنا مرّ الأتراك). والدولة العثمانية لم تكن تهدف إلى مجرد إبادة هذه الشعوب من خلال القتل الجماعي والتهجير فحسب ، وإنما كانت محاولة لدفن أعرق وأقدم حضارات الشرق القديم،فهي لم تكن عدو هذه الشعوب فقط بل كانت عدو الحضارة والثقافة الإنسانية ذاتها . هذا وقد عبث الغزاة الأجانب بماضي وحاضر ومستقبل شعوب المنطقة. لو ألقينا نظرة سريعة على الخريطة السياسية لدول المنطقة التي رسمت بعد الحرب العالمية الأولى حيث تم تصفية تركات الإمبراطورية العثمانية بعد سقوطها نلاحظ أن حدود جميع هذه الدول يفتقر للموضوعية ووضعت لتخدم مصالح الدول الاستعمارية المتنفذة على حساب شعوب المنطقة فقد كان الخطأ التاريخي الكبير – والخطأ التاريخي من الصعب جداً تصحيحه- هو عدم معالجة قضايا هذه الشعوب مما سبب لها الكوارث والمحن على مدى عهود طويلة وإلى تاريخ اليوم.
وتعتبر الفترة المحصورة بين 1841-1848 مرحلة عاصفة في تاريخ وحياة الآشوريين في بلاد ما بين النهرين، حيث سادتها حالة الصراع الذي فرض عليهم من قبل أطراف مختلفة في مقدمتها الأتراك وكذلك المبشرون الأوربيون والأمريكان ومن معهم من حلفائهم من العشائر والقبائل الكردية، في مقدمتهم زعيم أكراد بوتان (بدر خان بك). يقول عنه –هرمز أبونا- في كتابه الآشوريين منذ سقوط نينوى (الذي أقترف أولى المذابح الجماعية في التاريخ الإنساني الحديث حيث توفرت له فرصة ذهبية أثناء فترة فرض الأتراك لحكمهم المباشر على بلاد ما بين النهرين لإكمال التغيير في الخريطة الديمغرافية والسيطرة على ما تبقى من المناطق الجبلية لبلاد أشور التي ظلت مستقلة حتى ذلك الحين). إذن ثلاثة أطراف رئيسية كان لها تأثيراً مباشراً في تقرير حاضر ومستقبل الشعبين الأرمني والآشوري وهي: الأتراك والأكراد والمبشرون الغربيين. فقد كان للأطراف الثلاثة دور مباشر وغير مباشر في المذابح التي تعرض لها كل من الأرمن والآشوريين وما لحق بوطنهم من تدمير أثناء حملة إخضاعها. فمنذ سنة 1831م شهدت بلاد ما بين النهرين حضوراً عسكرياً وسياسياً تركياً تزامن مع الحضور الغربي الذي أتخذ أشكال متعددة، وكان أكثرها فاعلية وتأثيراً النشاطات السياسية للمبشرين الذين تمكنوا من رسم مسار الأحداث بالطريقة التي أدت إلى النتيجة المتوخاة وهي إخضاع المناطق المسيحية للسيطرة التركية المباشرة،وقد قام المبشرون بتنسيق جهودهم مع كل من الأتراك والأكراد.
يقول الباحث هرمز أبونا في كتابه (الآشوريون بعد سقوط نينوى) عن دور المبشرون في المذابح: ((مبشرون أم سياسيون؟ لقد لعب المبشرون خلال فترة بين 1831-1847م دوراً مؤثراً في حياة الشعب الآشوري (السرياني) في بلاد ما بين النهرين، وكانوا وراء الكثير مما حل بأبناء هذا الشعب من نكبات ومآسي وتدمير شامل للبنية العامة التي كان قد نجح بالمحافظة عليها وعلى كيانه القومي وترابه الوطني إلى وقت حضورهم إلى المنطقة)). وقد أكد هذا الدور مراسل الجريدة اللندنية – باد كير- . تلك المذابح أدت إلى تحقيق النتيجة التي كان الأتراك ومن معهم من الأكراد يتوقون إليها وهي الاحتلال المباشر لمناطق السريان (الآشوريين) والأرمن، وهذه كانت تصب ضمن دائرة المصالح العليا للقوى الغربية الهادفة إلى السيطرة على المستعمرات العثمانية في آسيا. فقد أظهرت الوثائق هؤلاء المبشرون كسياسيين لا كرجال دين، لقد عمل المبشرون الغربيين كل ما بوسعهم لإنجاح الحملة التركية للقضاء على المسيحيين من أرمن وآشوريين ويونان، باعتبار كان ذلك من مستلزمات السيطرة على مستعمرات الإمبراطورية العثمانية المريضة بعد سقوطها. لقد أنخدع الأرمن والآشوريين المسيحيين بالمبشرين باعتبارهم مسيحيين مثلهم ولم يدركوا بأنهم جواسيس لا مبشرون جاءوا لخدمة حكوماتهم وتحقيق غاياتهم ومصالحهم. فبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914م بين تركيا العثمانية وألمانيا من جهة ومع كل من روسيا وإنكلترا وفرنسا من جهة ثانية وقف الأرمن والآشوريين إلى جانب دول الحلفاء في الحرب على أمل أن يحققوا لهم الوعود التي قطعوها على أنفسهم بحماية المسيحيين داخل الإمبراطورية العثمانية والدفاع عن حقوقهم القومية بتحرير أرمينيا وبلاد ما بين النهرين وإقامة الوطن القومي لكل من الأرمن والآشوريين. خاصة بعد أن تم تجنيد الكثير من الجواسيس للوفود إلى هذه المنطقة باسم المبشرين ورجال الدين وتمكن هؤلاء من أن يوهموا القيادات المسيحية بأن الأتراك عازمون على ضرب المسيحيين والقضاء عليهم ونصحوهم بحمل السلاح ضد تركيا، ومن جهة أخرى أوهم السلطات التركية ذات النزعة القومية المتعصبة بأن المسيحيين يتسلحون من روسيا وهم يستعدون لضرب تركيا من الداخل. الأمر الذي دفع تركيا لمطالبة الأرمن والآشوريين بتسليم سلاحهم فوراً. ولما امتنعوا عن ذلك أعلنت الجهاد المقدس على المسيحيين رعايا الدولة العثمانية، وجهزت تركيا حملاتها العسكرية ضدهم وجندت لهذا الغرض آلاف الأتراك والأكراد تحت اسم (الفرق الحميدية).
في نهاية القرن التاسع عشر بدأ ينمو الوعي القومي و الفكر السياسي الوطني للشعوب المظلومة وبدأ المثقفين والمفكرين من هذه الشعوب بإنشاء حركات التحرر وتأسيس الأحزاب الوطنية التي طالبت وناضلت من أجل التخلص من وطأة حكم الأتراك العثمانيين وبدأ يتصاعد النضال التحرري والكفاح المسلح لهذه الشعوب المظلومة من (العرب والأرمن والآشوريين ...وغيرهم...وغيرهم ....). مما دفع تركيا -وهي تشعر بالهزيمة - للقيام بحملة اعتقالات وإعدامات لرواد الفكر القومي ورموز النضال التحرري الذين دعوا إلى تحرير الشعوب المظلومة من حكم الأتراك. وكانت هذه الحملات تمهيداً لحملات الإبادة الجماعية و(المذبحة الكبرى)عام 1915م بحق الأرمن والآشوريين. والتاريخ الآشوري حافل بأمثال هؤلاء المناضلين أمثال الصحفي أشور يوسف الذي أعدمته السلطات التركية عام 1915 والمفكر نعوم فائق الذي ترك وطنه بسبب ملاحقة السلطات التركية له.
يقول(أرنولد توينبي) المؤرخ الإنكليزي في مذكراته)): لم يكن المخطط يهدف إلا إلى إبادة السكان المسيحيين الذين يعيشون داخل الحدود العثمانية.)). ويقول(هنري مورغنتاو) السفير الأمريكي لدى القسطنطينية))في ربيع عام 1914وضع الأتراك خطتهم لإبادة الشعب الأرمني.وانتقدوا أسلافهم لعدم تخلصهم من الشعوب المسيحية أو هدايتهم للإسلام منذ البدء. ويضيف: لقد أتاحت ظروف الحرب للحكومة التركية الفرصة، التي طالما تاقت إليها، لإحكام قبضتها على الأرمن)). فبدلاً من أن تنفذ تركيا الالتزامات. التي تعهدت بها في الهيئات والمحافل الدولية اتجاه القوميات غير التركية ورعاياها من المسيحيين، قامت بارتكاب المجازر الجماعية بحق هذه الشعوب.وجندت لها الآلاف من جنود الجيش وبعض القبائل والعشائر الكردية المسلمة باسم الدين. هذا وقد أدانت القوى العالمية الكبرى تلك المذابح واستنكرتها وحملت الحكومة التركية مسؤولية كل ما جرى من ويلات ومآسي للأرمن والآشوريين.ونالت قضايا شعوب المنطقة الواقعة تحت الحكم العثماني المزيد من التعاطف والتأييد الدوليين. ففي كانون الثاني عام 1919م وضعت الدول الكبرى الأربع- إنكلترا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا- مسودة صيغة تحدد أهداف الحلفاء من الحرب وقد تضمنت الفقرة التالية التي تتناول القوميات من رعايا الإمبراطورية العثمانية ما يلي)) نظراً لسوء إدارة الأتراك لرعياهم من الشعوب الأخرى والمجازر الرهيبة التي ارتكبوها ضد الأرمن وضد شعوب أخرى كالسريان خلال السنوات الأخيرة، فإن الحلفاء والقوى المرتبطة بها وافقت على وجوب اقتطاع أرمينية وسورية وبلاد ما بين النهرين وشبه الجزيرة العربية بصورة نهائية عن الإمبراطورية التركية)).
في الرابع والعشرين من نيسان من كل عام يقف الشعب الآشوري بطوائفه إلى جانب الشعب الأرمني الشقيق دقيقة صمت حداداً على أرواح ملايين الشهداء الذين قضوا نحبهم في المذبحة الكبرى التي نفذها الجيش التركي ومن معه من العشائر والبائل الكردية عام 1915 بحق كلا الشعبين، في أرمينيا وبلاد ما بين النهرين الواقعة تحت الحكم العثماني. أرادت الدولة العثمانية من هذه المذبحة الجماعية البشعة التخلص من الأرمن والسريان الآشوريين في وقت بدأت قضيتهما تحظى باهتمام إقليمي ودولي مع تصاعد نضالهما التحرري للتخلص من الاحتلال العثماني. في مثل هذا اليوم يستعيد كل من الأرمن والسريان الآشوريين ذاكرتهم التاريخية بكل عناصرها ومكوناتها، ليس من أجل استعادة الماضي بكل مآسيه وآلامه ونكباته والبكاء على أطلال حضارتهم، وإنما لتذكير تركيا بتلك الجرائم الإنسانية التي اقترفتها ومطالبتها الاعتراف بمسؤوليتها تجاهها وتحمل ما يترتب على ذلك من نتائج. كذلك لإيقاظ الضمير العالمي اتجاه ما يجري من جرائم إنسانية بحق العديد من الشعوب هنا وهناك بين فترة وأخرى، كما يجري اليوم بحق الشعب الفلسطيني من جرائم وما يتعرض له من قتل وطرد جماعي من أرضه وهدم المنازل على سكانها على أيدي الجيش الإسرائيلي المحتل لفلسطين.
لم تكن المذبحة الكبرى التي قام بها العثمانيين عام 1915م سوى واحدة من سلسلة المذابح الكثيرة التي تعرض لها الآشوريين عبر تاريخهم الطويل، كانت أخرها مذبحة (سيمل) في العراق عام 1933م.لكن المذبحة الكبرى على يد الأتراك تمثل أقسى مراحلها لا بسبب الأعداد الكبيرة من القتلى فحسب، وإنما لبشاعة الجريمة والطريقة البربرية والهمجية التي نفذت بها المجزرة. فقد اتسمت الحملة بأبشع صور السادية والعنصرية والنازية، وعدم الرحمة والتمييز في القتل بين الرجال والنساء والأطفال حيث شملتهم المذابح.وقد وصفها بعض شهود العيان الذين تسنى لهم الإطلاع على نماذج من المذابح،وقد قارنوها مع تلك التي أقترفها تيمورلنك أثناء مذابحه الدموية الشاملة ضد أبناء بلاد ما بين النهرين خلال أعوام 1393-1401م .ويعتبر القنصل البريطاني في الموصل من أكثر المراجع الدبلوماسية الغربية قرباً من مسرح وساحات المجازر المرعبة ،ففي تقرير له إلى سفير بلاده في القسطنطينية كتب واصفاً تلك المذابح بالقول: ((بأنه عار في جبين الإنسانية)).يقول الفيلسوف الإنكليزي(كانت): (( إذا كان قتل طفل بريء يسعد البشرية جمعاء فقتله جريمة ))، ماذا كان سيقول كانت لو علم أن العثمانيين لم يقتلوا طفلاً بريئاً فحسب، وإنما قتلوا وأبادوا شعوباً وأمماً بريئة. وإذا قارنا الخريطة الديمغرافية للمناطق المسيحية في كلٍ من أرمينيا و بلاد ما بين النهرين الواقعة تحت الحكم العثماني كما كانت عليها قبل المذبحة الكبرى عام 1915م مع ما أصبحت عليه بعد المذابح نكتشف ببساطة هول الكارثة وحجم المأساة التي حلت بالشعبين الأرمني والآشوري. ومدى الخراب الذي لحق بالبنية التحتية والفوقية لمجتمعات هذه الشعوب. وأنها كانت بدون مبالغة محاولة لإنهاء الوجود المسيحي من هذه المنطقة، ودفنه وبكل ما كان يملكه من حضارة وثقافة وتاريخ تحت الأرض.
يقول (هنري مورغنطاو –السفير الأمريكي في تركيا ما بين 11913 - 1916 في كتابه قتل أمة: (إن التعصب الديني عند الغوغاء والرعاع الأتراك ومن معهم من الأكراد بدون شك كان الحافز الذي دفعهم لذبح الأرمن خدمةً لله. لكن الذين فكروا وخططوا للجريمة كانوا عملياً كلهم ملحدين لا يحترمون لا الإسلام ولا المسيحية والباعث الوحيد عندهم كان تمرير سياسة الدولة الماكرة والمجرمة). ويضيف في مكان آخر من كتابه: (لم يكن الأرمن الشعب الوحيد بين الأمم التابعة لتركيا عانت من نتائج سياسة جعل تركيا بلداً للأتراك حصراً). فهناك اليونان والآشوريين من السريان والنساطرة والكلدان أيضاً فالقصة ذاتها تطبق عليهم مع بعض التعديل. أن تركيا ستبقى مسؤولة عن كل تلك الجرائم أمام الحضارة الإنسانية).
عندما يتأمل الزائر الكنائس والأديرة الآشورية في بلاد ما بين النهرين مثل دير مار أود يشو في أعالي جبال أشور ودير مار كبرئيل في أعالي جبال طور عابدين و دير مار متى في أعلى قمة جبل مقلوب قرب نينوى (الموصل) الذي يضم رفات العديد من القديسين منها رفات العلامة (أبن العبري) الذي سامه البطريرك أغناطيوس الثالث مفرياناً على بلاد مابين النهرين والعراق، بعد أن هرب من اضطهاد التتر والمغول في القرن الثالث عشر ميلادي كما هرب من قبله القديس مار متى من الاضطهاد الروماني في القرن الرابع الميلادي. هذه الأديرة وغيرها من الأوابد التاريخية الآشورية تكشف للزائر حجم المأساة الآشورية وتشرح له وهي صامتة عن رحلة العذاب والموت الطويلة التي أجبر الآشوريين عليها عبر تاريخهم الطويل. فقد ساهم في إقامة هذه الأديرة والكنائس الآشورية على أعالي الجبال الشاهقة كل من العقيدة (الإيمان المسيحي) والبيئة (الجغرافيا) والتاريخ (المآسي والمحن الجماعية التي حلت به)، فهي تلخص قصة عذاب وتاريخ شعب كامل. فلم يقيم الرهبان الآشوريين صومعاتهم ومعابدهم على قمم الجبال بدافع اليوتوبيا ليكونوا أكثر قرباً من الله، وإنما التجؤوا إلى الجبال خوفاً وهرباً من بطش الأعداء، حيث كانت الجبال وحدها الملاذ الآمن للآشوريين العزل. إن مسيرة العذاب ورحلة الآلام الطويلة للآشوريين التي بدأت مع سقوط نينوى عام 612 ق.م علمت الإنسان الآشوري المعاناة والعذاب في وقت مبكر وعلى التحدي ومجابهة المخاطر، وباتت العزلة والانطوائية من سمات حياته، وربما كانت عاملاً ساعدهم على الاحتفاظ بلغتهم القومية وبالكثير من عاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وخصائصهم القومية. إن الشعب الآشوري كما في كل مرة استطاع تجاوز محنته وهول الكارثة الإنسانية التي تعرض لها، وتمكن من لملمة جراحه والنهوض بذاته من جديد. خاصةً في سوريا حيث نعم بالأمن والاستقرار منذ استقلالها واستطاع خلال سنوات قليلة من إنعاش الجزيرة السورية من خلال نشاطه الزراعي والتجاري، وحركة العمران التي بدأ بها في معظم مدن وبلدان وقرى الجزيرة، وإقامة المؤسسات الاجتماعية والتربوية والثقافية والرياضية وفتح المدارس الخاصة بكنائسه لتعايم أبنائه. واليوم يعتبر مستوى التحصيل العلمي والثقافي للشعب الآشوري في الجزيرة متميزاً عن باقي فئات المجتمع. والثقافة السريانية من لغة وآداب التي صمدت كثيراً في وجه وهمجية الغزاة، هي اليوم في مرحلة نهوض وانبعاث جديدة بالرغم مما أصابها من ضعف وانحسار بسبب عهود طويلة من الانحطاط التي فرضت على الشعب الآشوري.
رغم كثرة الأحداث المأساوية والمذابح والاضطهادات التي تعرض لها السريان الآشوريين عبر القرون الأخيرة فإن القليل منها يمكن توثيقه ونشره، بسبب الضعف العام الذي عم حياة هذا الشعب، وانشغاله الدائم لإيجاد سبل النجاة وتوفير لقمة العيش. فالشعب الآشوري الذي كان ضحية الحملات الدموية وصلت به الحال حداً تراجعت عنده الكثير من الأولويات في حياته، فشاعت الأمية لدرجة كادت مسألة التوثيق وكتابة التاريخ لا تجد من يقدم لها العناية اللازمة، لا سيما بعد المذابح المروعة التي اقترفها تيمورلنك في نهاية القرن الرابع عشر. وأن القليل الذي تم توثيقه هو ما نال اهتمام رجال الدين ورهبان الأديرة، يكاد لا يذكر وهو يفتقر إلى التحليل السياسي للأحداث في سياقها التاريخي الصحيح، والذي انحصر بمعظمه على شهداء الكنيسة والقديسين مثل كتاب (شهداء المشرق) الذي طبع في الموصل في دير الآباء الدومينيكان سنة 1906.
لقد ظلت مأساة الشعب الآشوري – على فظاعتها وأحداثها المروعة – لعقود طويلة طي النسيان والكتمان ووضعت على الرفوف المهملة البعيدة عن الاهتمام الواجب لكشف الحقيقة وبيان حجم المأساة التي تعرض لها الشعب الآشوري الأعزل.
لقد مضى أكثر من سبعة وثمانون عاماً على المذبحة الكبرى. أكبر مذبحة في التاريخ البشري الحديث وما زالت تركيا تتشبث بعصبيتها وعنجهيتها وعقليتها الشوفينية التي خططت ونفذت المذابح بحق المسيحيين، وما قضية القس يوسف أكبولوت عام 2001 وإحالته لمحكمة أمن الدولة التركية لمجرد تصريح مقتضب أدلى به إلى إحدى الصحف التركية عن حقيقة المذابح التي ارتكبتها تركيا بحق السريان عام 1915 إلا دليلاً يؤكد استمرار تركيا في موقفها الشوفيني المتعصب والرافض للاعتراف بهذه المذابح وخشيتها من فتح ملف هذه القضية. فهي ترفض لتاريخه الاعتراف بتلك المذابح التي اقترفتها. وعدم اعترافها هذا ليس لقناعتها بعدم حصول المذابح وإنما تهرباً مما قد يترتب عليها من مسؤوليات أمام المجتمع الدولي واتجاه كل الأرمن والآشوريين وبقية الشعوب التي نفذت بحقها المذابح. ومن ثم تفتح باب الحوار مع هذه الشعوب لإيجاد الحل لمشاكلها مع تركيا. لكننا على يقين أن تركيا لن تقدم على مثل هذه الخطوة من تلقاء ذاتها وعلينا ألا ننتظر منها ذلك، فهذا يحتاج إلى جهد دبلوماسي كبير عبر مختلف الأقنية الدبلوماسية والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب للضغط على تركيا بهذا الاتجاه. هذا وقد جاهدت القوى السياسية والفعاليات الثقافية والاجتماعية الأرمنية في أوربا وأميركا وقطعت أشواطاً كبيرة في هذا الاتجاه. فقد أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية في جلستها عام 2000 بمسؤولية تركيا عن المذابح. وهذا كان إنجازاً هاماً ومكسباً كبيراً حققه الأرمن لقضيتهم في تركيا.
ومنذ سنوات بدأ الآشوريون بمختلف فعالياتهم السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية تحريك قضية مذابح عام 1915 في تركيا على الساحة الدولية وعرض ملف هذه القضية على المنظمات والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والشعوب والبرلمانات الأوربية. ففي السويد تم مناقشة قضية مذابح (السريان) الآشوريين في تركيا في أكثر من جلسة، كانت أخرها في آذار 2002 ونسبة المؤيدين هي في ازدياد مستمر. ونحن متفائلون بأن تحظى هذه القضية باهتمام أكثر وتأييد أكبر في أوربا والعالم، وخاصةً بعد ازدياد الاهتمام الدولي بقضايا الشعوب المظلومة والجرائم الإنسانية التي اقترفت بحقها. وتم تأسيس العديد من المحاكم الدولية لأجل هذا الغرض. ما من شك أن هذا يحتاج إلى المزيد من الجهود والعمل المنظم والجماعي والمدروس من قبل الفعاليات الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية والسريانية والآشورية وفي مقدمتهم رجال القانون الدولي الآشوريين على الساحة الدولية.
المراجع:
-القضية الأرمنية والقانون الدولي. شاوارش طوريكيان.
- الآشوريون بعد سقوط نينوى- المجلد السادس- مذابح بدر خان بك. للباحث: هرمز أبونا.
- قتل أمة: هنري مورغنطاو –السفير الأمريكي في تركيا ما بين 1913 و1919
kenara_et_rocha@yahoo.de
وبمعدل ثورة بكاملها ..
في المدينة ’’ العربية ’’ الواحدة ِ ..
أنفجـر ُ :
ثمة جبال تحلـم ُ ..
برب ..
تقي الرسـل والملـلْ !
***
لن أحيد عن الـورم ِ ..
حتى تكتمل ملامحـي ..
ثـورة ً ،
ثـورة ْ ،
الصفعـاتُ ..
أنا من يـردها ،
فأبشـري ،
يـا مدنهـم ،
بكامل انفجـاري !
نهدي لآلهـة الزنـا ..
حجرٌ ناريٌ بين خصاهـا ..
بركانٌ أمازيغـيٌ ..
بلا خضـوع ْ !
***
أنا .. القصيـدة ُ ،
وأنا .. الديانـة ُ ،
وأنا عـرس ُ ..
كل .. عانسـة ٍ ،
كل .. عاهـرة ٍ ،
كل .. كافـرة ٍ ..
فيا عشاقـي َ ..
من الثـورة ِ ..
الأخـرى ،
الأشهـى ،
يا ذاك الشعبُ الأصفـى ..
انتظرنـي ..
مقدارَ نهـد ٍ أمازيغـي ..
ينتفـض ُ ،
وينتفـض ُ ،
وينتفـض ُ ..
حتى يـَسكـرَ الرب ..
من خمـرة أعالينـا !
ــــــــــــــــــــــــــــ
من ديوان : متمرداً يمر نهدكِ من هنا / الرباط ـ 2006
عبّاس وبداية نهاية مسلسل " الكومبارس " أشرف طارق/هسبريس Thursday, June 12, 2008 تتسارع دقات قلب عباس، لقد اقترب موعد تحقيق الحلم الذي طالما تمناه، يستقبله الملك ليصبح أول وزير أول يختار طبقا للأعراف الديمقراطية ويهرول إلى مقر حزبه ويحمل على الأكتاف منتشيا بتحقيق نصر زائف. بعد 9 أشهر من التعيين المشؤوم تنجلي حقيقة الوزير الأول المزعوم وتنكشف مهزلة العرف الديمقراطي الذي لم يجن منه المغاربة إلا الويل والثبور، ألم يكن الملك يعرف سلفا حقيقة عباس الفاسي... يجمع أغلب المحيطين به بأن عباس الفاسي لم يكن إلا كركوز القصر المزروع داخل حزب الاستقلال شأنه شأن جميع الأراجيز المندسة داخل الأحزاب المغربية، وأن أدائه على مستوى قيادة الحزب هو أضعف أداء قيادي في تاريخ الحزب أما تجربته الوزارية فقد اتسمت بالتوظيفات المشبوهة وفضائح تشغيل أثرت بشكل خطير على سمعة الحزب ومردوديته. وزير أول نجح في الانتخابات التشريعية لسابع شتنبر2007 في الرتبة الأخيرة بإقليم العرائش وبعدد من الأصوات لم يتجاوز 5600 صوتا بتزوير سافر من طرف السلطة الاقليمية، لتكون نتيجته أضعف نتيجة انتخابية يحققها زعيم حزبي فائز، ورغم خيبة الأمل هذه يكافئ بتعيينه وزيرا أولا. ليبدأ مسلسل نهاية عباس فبعد أن فشل في إقناع حلفائه في الكتلة وتشكيل الحكومة، تدخل مستشارو الملك من أجل فرض تشكيلة حكومية على الجميع وتغطية فشل عباس، وبعد معركة عنيفة مع المعارضة المشكلة من العدالة والتنمية واتحاد الحركات الشعبية، كاد أن يخسر فيها رهان الثقة على التصريح الحكومي لولا دعم فريق الهمة المشكل في آخر لحظة. يوم الأحد 30 دجنبر من العام الماضي يؤكد الملك في بلاغ رسمي على الحفاظ على صلاحيات وكالات التنمية لأقاليم شمال وجنوب وشرق المغرب، وهذا يعني إلغاء المرسوم الذي أصدره عباس الفاسي والقاضي بتبعية هذه الوكالات لوصاية وزير الإسكان والتنمية المجالية. خلد عباس الفاسي في سبات شتوي عميق، إذ لم يخرج في أي مهمة رسمية إلى حدود 20 فبراير إلا مرة واحدة نحو البرتغال، رغم كثرة الأزمات الدبلوماسية التي وقعت، ولم يتحرك إلا بعد أن انتشرت شائعة التعديل الحكومي مخافة فقدان المنصب الذي يتشبت به. ولأول مرة في تاريخ المغرب يحاصر مقر حزب الوزير الأول بالرباط من قبل مجموعات الأطر المعطلة بعد مهزلة النتائج المشبوهة لتوظيفات الأطر العليا. وحتى تكتمل الصورة الحقيقية لعباس، وارتباطا بأحداث سيدي إيفني الأخيرة وأمام ذهول الجميع يطل علينا عبر شاشة القناة التلفزية (دوزيم) في نشرتها الإخبارية الزوالية، ويؤكد بأنه لم تكن هناك أي أحداث في سيدي إيفني نهائيا وبتاتا، ولكن هناك من حين لآخر تعبير على مطالب من لدن المعطلين الباحثين عن الشغل. واعتبر الوزير الأول أن ذلك يعني أن المغرب يعيش في حرية، وأن المغاربة أحرار في بلدهم، معبرا عن اعتزازه بالاستقرار الذي تعرفه هذه الأقاليم وبانضباط السكان وتعلقهم بالعرش وبمغربيتهم. لقد اتضح للجميع بأن عباس لم يكن سوى هدية الملك إلى شعبه بعد ارتفاع نسبة العزوف عن التصويت والمقاطعة الشعبية الهائلة لصناديق الانتخابات. ليكرس المزيد من الهوة بين المواطن المسحوق والأحزاب السياسية، ويصبح الملك هو الآمر الناهي في جميع الملفات في وقت وجيز، والعلة مرض عباس الذي لا يريد الاعتراف به أو الكشف عنه وهو ما يشكل سابقة من نوعها في المشهد السياسي المغربي. لقد كان الملك ومستشاروه على علم ببوادر الأزمة الاقتصادية التي نعيشها، والأوضاع الاجتماعية التي يمكن أن تترتب عنها، وكانوا يبحثون عن كبش فداء لا يرفض طلبا ويؤدي جميع الأدوار ولم يجدوا أفضل من عباس الذي يجيد دور الكومبارس. وبينما ينتشي عباس في دور دون كيشوت وهو يصارع طواحين الهواء، تستمر معاناة سكان سيدي إيفني وصفرو وبوعرفة من التهميش ومن آلة القمع المخزنية لتزيد قتامة الوضع الحالي وترتفع نسبة المقاطعين للانتخابات وهذا ما ستكشف عنه الانتخابات المقبلة. ما لا تعرفونه عن الوزير الأول عباس الفاسي *كان عباس الفاسي قبل توليه الوزارة الأولى يستيقظ من النوم في الظهيرة ويضيف مصدر مقرب منه أن عباس يعاني من مرض السكري لذلك يتأخر في الاستيقاظ من النوم كما أن مرضه يؤثر على أدائه في الاجتماعات الحكومية حيث يغلب عليه التثاؤب والسهو والشرود. * يقضي الوزير الأول عباس الفاسي في مكتبه ست ساعات من العمل في مكتبه ، من العاشرة والنصف صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، ثم من الثالثة بعد الزوال إلى السادسة مساء في حين كان الوزير الأول السابق إدريس جطو يقضي مايفوق 14 ساعة من العمل يوميا. * لا يربط الوزير الأول عباس الفاسي بلغة الأرقام والحسابات غير "الخير والإحسان" ويقول وزير مخضرم في حكومة عباس أن "السي عباس ماعندو غير الشفوي ، ما كيعرف كاع أشنو هو لورديناتور ،وزيد عليه حتى البورطابل ، راه ما كيعرفش يجبد مساج" * بسبب جهله للغة الأرقام يحرص دائما على الاستعانة بصهره نزار بركة الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية. *عباس الفاسي أب لأربعة أبناء : راضية المحامية ، ماجدة المهندسة ، فهد مسير شركة ،وعبد المجيد الذي يتابع دراسته بإنجلترا *يحرص على ممارسة رياضة المشي كل مساء بملاعب الكولف في العاصمة الرباط. *يدخن سيكار "مونتي كارلو" الذي لا يتعدى ثمنه 400 درهم للعلبة. *يعشق القراءة باللغة الفرنسية ويعكف على قراءة كتب جون جاك روسو ، فيكتور هيجو ، بودلير وفولتير. *يهوى مشاهدة القناة الفرنسية الأولى "تي إف 1" إضافة إلى قناة الجزيرة. *يصل عباس الفاسي "نشوته" حسب مصادر مقربة منه عندما يدخن سيكاره المفضل على شواطئ العرائش أو اكادير على أنغام أغنية "الأطلال" لأم كلثوم .




اختفاء المفكر الأمازيغي بوجمعة هباز:أين الحقيقة؟ رشيد نجيب Sunday, June 01, 2008 بحلول 19 أبريل 2008، تكون قد مرت 27 سنة على الاختفاء المفاجئ للمفكر الجامعي الأمازيغي بوجمعة هباز، هذا الأخير الذي لم يظهر له أثر منذ 1981. وبالرغم من ورود اسمه ضمن لوائح" المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" الخاصة بالمختطفين المجهولي المصير، فإن " هيأة الإنصاف والمصالحة" - التي رأسها الراحل إدريس بنزكري- أنهت أشغالها وقدمت تقريرها النهائي للسلطات العليا في 07 يناير 2004 دون فك خيوط الكثير من الملفات الحقوقية الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومن ضمنها قضية بوجمعة هباز التي بقيت معلقة حتى إشعار آخر.
من يكون إذن بوجمعة هباز؟ ما هو الخطر الذي كانت الأجهزة الأمنية تعتقد أنه يشكله على النظام؟ ماذا عن الملابسات والظروف التي اختفى أو بالأحرى اختطف فيها بوجمعة هباز؟ ما هي التطورات والمستجدات التي عرفها ملف الكشف عن مصيره؟ أين الحقيقة في كل ذلك ؟
سيرة حياة
يتحدر بوجمعة هباز من منطقة ورزازات حيث ازداد في قرية بوتازولت القريبة من منجم إيميني سنة 1943. تابع تعليمه في مرحلته الإبتدائية ببلدته وفي مرحلته الثانوية بثانوية محمد الخامس بمراكش، قبل أن يلتحق بمدرسة تكوين المعلمين بذات المدينة سنة 1961 والتي تخرج منها كمعلم للغة الفرنسية ليتم تعيينه بمنطقة إيمي ن تانوت. كان من ضمن زملائه في مركز التكوين كل من: المرحوم علي صدقي أزايكو ( أستاذ التاريخ والعضو السابق بالمجلس الإداري للمعهد الأمازيغي)، أحمد التوفيق ( وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حاليا)، عبد الله بونفور ( أستاذ اللسانيات بالمعهد الوطني للغات والثقافات الشرقية بباريس والأستاذ السابق بالمعهد المولوي)، عبد الغني أبو العزم ( العضو سابقا بحركة إلى الأمام والقيادي السابق بكل من منظمة العمل والحزب الاشتراكي الديمقراطي)، عبد الفاضل الغوالي ( المفتش الممتاز بوزارة التربية الوطنية) فيما كانت إدارة المدرسة موكولة للأستاذ عبد السلام ياسين (مؤسس وشيخ جماعة العدل والإحسان المحظورة).
في سنة 1965، التحق بوجمعة هباز بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط حيث حصل على شهادة الإجازة في اللغة الفرنسية والتي خولت له الاشتغال بثانوية مولاي يوسف بالرباط. بعد ذلك استفاد سنة 1973 من منحة دراسية بجامعة السوربون الفرنسية ضمن المنح المخصصة للبعثات العلمية المغربية قصد إعداد بحوث ودراسات أكاديمية في مجال اللسانيات. وتحت إشراف الباحثة الفرنسية دونيز فرانسوا، قام بإنجاز أطروحة لنيل دكتوراه السلك الثالث في إطار وحدة الدراسة والبحث في اللسانيات العامة والتطبيقية سنة 1979 في موضوع: " مقولة الجهة في الأمازيغية تاشلحيت المغرب، منطقة إيميني (مراكش- ورزازات)".
نضال ثقافي والتزام سياسي
فور انتهاء رحلته الدراسية لباريس، عاد بوجمعة هباز إلى كلية الاداب بالرباط تنفيذا لعقد العمل الذي يربطه وإياها. غير أن الأستاذ سعيد باجي يشير في كتابه "مختطف بدون عنوان" (2006) إلى أن هناك " تضارب للشهادات حول ما إذا اشتغل موسم 1980-1981 أستاذا محاضرا في اللسانيات". في حين أن الأستاذ إبراهيم أخياط يورد في كتابه "رجالات العمل الأمازيغي" (2004) أنه " بعد رجوعه من فرنسا بدأ في ترتيب أموره ليعمل كموظف في إحدى المؤسسات اللغوية بالرباط باعتباره متخصصا في اللسانيات في انتظار أن يتمكن من الحصول على كرسي جامعي، ولم تمض على هذه الوضعية أيام وقبل أن يلتحق بعمله حتى أتى خبر فقدانه". غير أن ما هو مؤكد -وحسب ما هو متوفر من وثائق شخصية لدى العائلة- هو أن بوجمعة هباز قام بتجديد بطاقة تعريفه الوطنية بتاريخ 25 يوليوز 1980 وتحمل مهنة أستاذ محاضر بعد أن عين بهذه الصفة في 21 يناير 1980 من قبل وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر.
أسهم بوجمعة هباز في تأسيس قيدومة الجمعيات الأمازيغية وهي الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي سنة 1967 مشاركا في تأطير الكثير من أنشطتها الإشعاعية في سلسلة من المدن المغربية: الرباط، مراكش، القنيطرة...وأشرف على إعداد المائدة المستديرة الخاصة باللغة في إطار الدورة الأولى للجامعة الصيفية بأكادير المنعقدة في غشت 1980. وبسبب ظروف معينة، فإنه لم يتمكن من المشاركة في هذه الدورة العلمية بالبحث الذي اختار له موضوع: "المقاربة النقدية للأشرطة المصورة الموجهة لشباب العالم الثالث".
ويحكي عنه الأستاذ إبراهيم أخياط قائلا: " كان بوجمعة الهباز المناضل المفقود ضمن المجموعة التي تتكون من علي صدقي أزايكو وأحمد بوكوس والفاضل الغوالي وأحمد أكواو وعلي الجاوي وعبد الله بونفور وهؤلاء جميعهم كانوا طلبة بكلية الاداب والعلوم الإنسانية بالرباط التحقوا بنا نحن أخياط إبراهيم وعبد الله الجشتيمي وعلي بنور وعمر الخلفاوي حيث كنا نمارس محاربة الأمية سنة 1965 في صفوف التجار الصغار والعمال انذاك وأسسنا فيما بعد المغربية للبحث والتبادل الثقافي وكان بوجمعة الهباز ضمن المكتب المؤسس للجمعية". ( كتاب رجالات العمل الأمازيغي، ص:33).
فضلا عن رسالته الجامعية المشار إليها، نشر بوجمعة هباز عددا من الدراسات المتخصصة في مجال اللسانيات بمجلةTraces التي أصدرها صديقه عبد الله بونفور نهاية السبعينات، من المحتمل كذلك أن تكون قد نشرت له كتابات في كل من مجلات ودوريات: أراتن، التبادل الثقافي، المناضل، أنفاس.
سياسيا، تشير بعض الشهادات إلى انتمائه لإحدى حركتي التيار الماركسي اللينيني: إلى الأمام، 23 مارس. إلا أن طابع السرية الذي يعرف به هذا التيار يجعل من الصعب التأكد من حقيقة هذا الانتماء، بيد أن ما هو مؤكد – وحسب تصريح صحافي سابق لصديقه عبد الغني أبو العزم- هو أن المعني كان متعاطفا مع حركة اليسار الماركسي اللينيني ولم يكن منتميا إليها تنظيميا بل إن كل ما هنالك هو كون علاقة تقاسم الهم النضالي التي تربطه مع قيادات التنظيم إنما تعود إلى فترة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
مضمون تحرري
بالاطلاع على أطروحة هباز، يمكن ببساطة تلمس الحمولة السياسية لها، فخلالها ابتكر مفهوم "الثلث الأسطوري" حيث يرى أن:" العالم الثالث تسمية خاطئة لما يسمى دول عدم الانحياز، لهذا نفضل كلمة "الثلث الأسطوري" لأن العالم الثالث لا وجود له في الواقع، وقد جعلوا منه أسطورة حقيقية: يدعي حكام دول عدم الانحياز أنهم يتبعون حلا ثالثا، ليس رأسماليا ولا شيوعيا. في حين أن هذا الحل لم يرد تاريخيا في القرن 20: لا خيار لدول عدم الانحياز سوى حل واحد: إما اتباع الاشتراكية مع تكييفها مع الوضعيات الخاصة والتخلي عن الرأسمالية، وبالتالي اتباع الحل الثالث (لا رأسمالية ولا شيوعية) يعني خلق أسطورة تخفي الصراع بين الرأسمالية والشيوعية في بلدان "الثلث الأسطوري" والذي هو قدر هذه البلدان" (مقدمة الأطروحة).
من جهة أولى، أسس هباز لأفكاره التقدمية سواء بالنسبة للمضمون التحرري لرسالته أو لباقي كتاباته عبر كتابات اعتبرت محرمة في ذلك الزمان لا سيما التي تخص: لينين، ماركس، ألبير كامي، فرانز فانون...بنفس القدر الذي بنى فيه بحثه على خلفيات ثقافية واجتماعية وإيديولوجية وبنيوية فوقية.
ومن جهة ثانية، دخل في جدل علمي مع ثلة من المستمزغين الفرنسيينLes berbèrisants خصوصا أولئك الذي اشتغلوا مع إدارة الحماية الفرنسية، ولا سيما أندريه باصي حين قال أن " الأمازيغية لم تنتج قط لغة حضارة"Le berbère n’a jamais fourni une langue de civilisation.
وشكلت أطروحته- بتضمنها للكثير من الحقائق التاريخية والسوسيولوجية المثيرة، وتناولها للجانب الشائك في الأمازيغية، ودحضه لأراء المستمزغين الفرنسيين خاصة العسكريين منهم العاملين في إدارة الحماية- بيانا سياسيا عاما حتى قيل أن الرجل بصدد الإعداد لثورة ثقافية بالمغرب، وبصدد الإساءة لتاريخ العلاقات المغربية الفرنسية.
اختطاف وشاهد
منذ أبريل 1981، لم يظهر أثر لبوجمعة هباز. صديقه عبد الرحيم المهتدي ( صحفي بالتلفزة المغربية طرد من عمله لعلاقته بالهباز) كان آخر من رآه. وهو يروي في تقرير مفصل رفعه إلى هيئة الإنصاف والمصالحة تفاصيل اختطاف المعني من قبل المخابرات المغربية من شقته بحي أكدال الراقي. كما أن الممرضين العاملين بمستشفى ابن سينا بالرباط سبق له في إحدى شهاداتها أن أفاد بأن بوجمعة هباز سبق له أن جيء به إلى نفس المستشفى وهو مكسور العظام ومطلى بالدماء.
فهل سيتحرك المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لكشف مصير بوجمعة هباز وغيره من المختطفين المجهولي المصير ؟
أفكار الفقيد بوجمعة هباز في سطور
* النهضة بالنسبة للمستعمرين وثقافتهم تعني لنا تدمير المستعمرات بالأسلحة وباستغلال الشعوب المستعمرة وثرواتها وأراضيها.
* اللغة ليست فقط وسيلة للتواصل، إنها كذلك وسيلة لأدلجة الطبقات والشعوب والإثنيات والأمة.
* اللغة تصلح للهيمنة الإيديولوجية من أجل استغلال الإنسان للإنسان، كما تصلح للتحرر الإيديولوجي من أجل ألا يستغل الإنسان إنسان اخر.
* على الباحث المحلي أن يتحمل مسؤولية وواجب إعادة التفكير في النظريات اللسانية وإزاحتها عن المركز وقلب هذه النظريات وخلفياتها الإيديولوجية الموروثة من النحويين الاستعماريين ومعالجة اختلافه في اتجاه النضال من أجل التحرر الوطني الثقافي والإيديولوجي للجماهير الشعبية.
* تعد معرفة لغة المستعمر من بين الأسلحة الناجعة التي يستعملها المستعمر: معرفة لغة الاخر تعني امتلاكه ثم مثاقفته ونكران لغته وفرض لغة أخرى له، وهذه الظاهرة اللغوية تسمى الابتلاع.
نحن أصحاب الوطن
نحن أصحاب الوطن
طيور مهاجرة
علينا توالت المحن
راحلون دون هوية
وجوهنا يكسوها الشّجن
نحن ضحايا الغدر
يتاجروا بنا
ويقبضوا الثمن
من بائع لسمسار
ومن سمسار لبائع
نهرب كالمشردين كلّ ليلة
من مدينة الى قرية
ومن قرية الى جبل
نفتش عن مسكن يآوينا
أو عن كهف يسترنا
وعن أُسطورة إسمها الوطن
أولادنا حيارى حولنا
في عيونهم الف سؤال
ماذا دهاكم ؟ ماذا حدث ؟
لماذا هذا الوهن ؟
نبحث عن صخرة
نسند عليها ظهورنا
وعن شجرة سنديان
كي تظللنا
هذه ارضنا
ولا ارض لنا
هذه ديارنا
ولا دار لنا
خبزنا مجبول بعرقنا
دمنا على كفوفنا
قبور أجدادنا
صداها صارخ إلينا
إلى أين المسير ؟
يا أحفادنا
الخلاص ليس ترك الوطن
هيا تكاتفوا
هيا تعاضدوا
هيا توحدوا
هيا لقد آن الآوان
هيا لقد آن الآوان
نحن أسرى فرقتنا
سجناء داخل أفكارنا
محصورون في دائرة الحزن
وأجمل ما فينا كلامنا
موتى بلا أكفان
قبل أن تخطفنا يد المنون
في مدننا محاربون
في بيوتنا مراقبون
نخاف من واشٍ
من سارقٍ او مجنون
رغيفنا منقوع بالدم والدموع
هيا أيها الجموع
نكتب وصيتنا
لأولادنا ، لأحفادنا
هيا تكاتفوا
هيا تعاضدوا
هيا توحدوا
هيا لقد آن الآوان
هيا لقد آن الآوان
منصور سناطي
المهدي مالك ان تاريخ المغرب يحتاج اليوم إلى إعادة كتابته من جديد على أسس علمية و موضوعية بعيدا عن الايديولوجيات الدخيلة بحيث ان هذا الأخير تعرض للتشويه و التزوير حيث يبدأ تاريخنا منذ الفتح الاسلامي و يتجاهل ما قبله أي الحضارة الامازيغية التي استطاعت ان تنجز انجازات على مختلف المستويات والاصعدة بينما مقرراتنا الدراسية تعترف بتاريخ الجزيرة العربية قبل الاسلام,
وكما ان هذا التاريخ المزور لم يعترف بوجود شيء اسمه المقاومة الامازيغية المنتشرة في جل المناطق الامازيغية كالريف و الاطلس الكبير و المتوسط و سوس و الصحراء المغربية, بل اعترف هذا التاريخ باكذوبة الظهير البربري المخترعة من طرف الحركة الوطنية التي اسست سنة 1934 بمدينة فاس بينما المقاومة الامازيغية بدات نضالها الوطني منذ اللحظات الاولى للاستعمار اي بعد توقيع معاهدة الحماية سنة 1912 في مدينة فاس كذلك,
وهذه تعد وقائع تاريخية لا نقاش فيها.
غير ان البعض مازال يعيش في سنوات الرصاص و سنوات المغالطات الكبرى حيث صدرت جريدة التجديد يوم الجمعة 16 ماي 2008 مقالا للاستاذ عبد الله اوباري و الذي يحمل عنوان "الظهير البربري وعقدة الحركة الامازيغية" ويحمل هذا المقال العديد من المغالطات الخطيرة تحطم الامازيغية كهوية و كبشر حيث اعاد هذا الاستاذ فكرة تنصير الامازيغ وعمالتهم للاستعمار القديم أي فرنسا و مالتهم للاستعمار الجديد المتمثل في الكيان الصهيوني الخ.
في الحقيقة استغرب من مقال هذا الاستاذ الذي اعتبره اهانة كبيرة للمغاربة كلهم ولتاريخهم العظيم واعتبره اهانة كبيرة للهوية الامازيغية بكل ابعادها و خصوصا بعدها الديني الضخم الذي ادافع عنه من خلال مقالاتي و كتابي الذي طالب لاول مرة في تاريخ حركتنا الامازيغية برد الاعتبار لبعدنا الديني الضخم حيث تعرض هذا المكون الاساسي ضمن مقاربتي الشخصية للقضية الامازيغية الى التغييب و التهميش و كذا الاقصاء منذ الاستقلال بسبب سيادة اكذوبة الظهير البربري و ادبياتها التي تقدس العروبة الخ و تجعل الامازيغيين لا بعد ديني لهم,
ان مقال هذا الاستاذ قد هاجم العرف الامازيغي الاصلي في بلادنا منذ ما قبل الاسلام و يقول الاستاذ محمد زاهد في مقاله اوهام الظهير البربري بان ظهير 16 ماي 1930 لم يكن أول ظهير تصدره السلطات الإستعمارية بالمغرب فقد " كان ظهير 1 1 شتنبر 1914 أول من قنن تنظيم القبائل الخاضعة للسيطرة الفرنسية، وقد تبعته دورية 15 يونيو 1914 التي توصي ضباط الشؤون الأهلية بالمحافظة على الأعراف الأمازيغية" من هنا ندرك أن ظهير 16 ماي 1930 سبقته ظهائر أخرى مثالا ظهير 15 يونيو 1922 القاضي بتفويت الأراضي للأجانب، من دون أن يثير ذلك أي رد فعل من طرف من نصب نفسه وصيا على الوطنية المغربية في الوقت الذي كانت فيه لغة البنادق ونيران المقاومة المسلحة بالجبال والخنادق تلتهم جنود المستعمر.
كما أن الظهير المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف البربرية أي الامازيغية لا توجد بها محاكم لتطبيق الشريعة، وهي التسمية الأصل لما يعرف زورا وبهتانا بالظهير "البربري"، لم يأتي بجديد مادام أن القضاء العرفي كان موجودا بالمغرب منذ فترة قديمة، وكل ما هنالك أن هذا الظهير " قام فقط بإعطاء الصبغة القانونية للجماعات القضائية".
الأمر الذي يقدح المقولة الشهيرة لرجالات " الوطنية الكلامية" من كون ظهير16 ماي 1930 جاء لتنصير البربر، وزرع التفرقة بينهم وبين العرب والقضاء على الإسلام.
أن ترديد هذه الأسطوانة المهترئة، ما فتئت ترددها هذه الحفنة لإشهارها كفزاعة في وجه الامازيغيين . كما أن نص الظهير، وهو من الظهائر الملكية التي كان السلطان يصدرها ويوقعها باسمه كما هو الشأن في هذه الحالة, إذ يحمل طابع السلطان محمد بن يوسف، لم ينص على أي جانب يفيد بث بذور التفرقة داخل أوساط المجتمع المغربي.
أما التحديد الذي تقوم عليه إجراءات ظهير 16 ماي 1930 فهي تقوم أساسا على التحديد المجالي/الترابي، وليس التحديد العرقي كما ذهبت إلى ذلك العديد من القراءات المغرضة .
اذن يظهر لي من كلام الاستاذ محمد زاهد ان ظهير ماي 1930 هو قانون هادف الى تنظيم المحاكم العرفية في المناطق الامازيغية لا اقل و لا اكثر فالعرف الامازيغي لا يتعارض نهائيا مع مقاصد الشريعة الاسلامية او مع الوحدة الوطنية و بالاضافة الى ان الراحل محمد الخامس قد وقع على هذا الظهير ,لكن الاستاذ اوباري و امثاله لا يعترفون بهذه الحقائق التاريخية بسبب انهم ادركوا
جيدا بان الحركة الامازيغية اصبحت قوية بفضل مجموعة من المؤشرات كتاسيس المعهد الملكي للثقافة الامازيغية و انتقال مطالبها من الجانب الثقافي الى جوانب اخرى كمحاربة الاستغلال عن طريق الدين و تحويل اسلامنا الخصوصي الى اسلام يلبس ملابس السلفية و يكفر تقاليدنا الدينية و الثقافية ,و صار هذا الاسلام ينشر التطرف الاصولي الذي انتج لنا احداث 16 ماي الارهابية و انتج لنا كذلك جيلا من ذوي التيار الاسلاموي البعيد عن بيئتنا الاصلية ،بحيث هذا الجيل يهتم باطفال فلسطين كثيرا و يتجاهل اطفال قرية انفكو المغاربة الذين ماتوا في شتاء 2006 بسبب اكذوبة الظهير البربري و ادبياتها القامعة للامازيغية كابعاد و بينها البعد التنموي لكننا نحمد الله على ملكنا الشاب الذي قام بزيارة الى هناك لاعطاء الانطلاقة لمشاريع التنمية البشرية.
وبالاضافة ان هذا التيار الاصولي بدا يزعج كثيرا حركتنا الامازيغية العلمانية و مبادراتها المتسامحة مع كل مكونات مجتمعنا المغربي كالمكون اليهودي المسالم معنا منذ قرون ما قبل الاسلام حيث ان اول ديانة سماوية اعتنقها الامازيغيين هي الديانة اليهودية ,وعبرت في عدة مقالاتي عن موقفي المساند لفكرة تاسيس جمعيات للصداقة الامازيغية اليهودية لأنهم يعتبرون مواطنون مغاربة لهم حقوق و عليهم واجبات كما هو الحال في العهد النبوي بالمدينة المنورة .
وخلاصة القول بان مقال الاستاذ اوباري يريد ايصال رسالة مفادها بان الاستعمار الفكري الدخيل من المشرق مازال حيا في بعض احزابنا السياسية لكننا كشباب الحركة الامازيغية سنناضل من اجل اقبار هذه الاكاذيب .
وكما وعدت في مقالاتي السابقة بانني ساقوم ببحث متواضع حول موضوع الاعراف الامازيغية وعلاقتها بالشريعة الاسلامية و هذا يعد ضمن مشاريعي المستقبلية ان يشاء الله











